24 اختراعا قطريا تتنافس ضمن مسابقات “ملتقى التحدي والابتكار”

08 نوفمبر, 2021

يتنافس ضمن مسابقات ملتقى التحدي والابتكار الذي تنظمه وزارة الرياضة والشباب ممثلة في النادي العلمي القطري تحت شعار “بالعقل نحل الفتل” 24 ابتكارا لمخترعين قطريين وسط منافسات قوية من 100 ابتكار من 38 دولة عربية وأجنبية.

ويقام الملتقى في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، حيث يتضمن المسابقة الفردية للتنافس بين المخترعين واختيار أفضل الابتكارات للحصول على الميداليات الذهبية أو الفضية أو البرونزية في ختام الملتقى، إلى جانب مسابقة جماعية تبدأ غدا الثلاثاء حيث تتشكل فرق من الشباب المشاركين ليقدموا ابتكارا خلال 48 ساعة بدءا من الفكرة وصولا إلى المنتج وذلك في النادي العلمي الذي يوفر لهم البيئة المساعدة على الابتكار والتنفيذ لمشروعاتهم الابتكارية.

وتعد المشاركة القطرية هي الأعلى في أعداد الاختراعات بما يقارب نسبة 25 بالمائة من حصيلة الابتكارات المتنافسة حيث حصدت كثير من هذه الابتكارات مراكز متقدمة في معارض دولية وإقليمية.

ومن أهم الابتكارات القطرية المشاركة “أوكسي” وهو مبرد لمياه الخزانات، للمخترع محسن الشيخ، و”البالون المنقذ” الذي يستخدم في أعماق مختلفة للمخترع هتمي الهتمي، و”الغيمة الصناعية متعددة الاستخدامات” للمخترع عيسى الكواري، و”محول الخطاف المستخدم في قَطْرِ السيارات إلى كرة” للمخترع خالد علي الانصاري ، ونظام إدارة المقاعد الذكية للمخترعة روضة الكبيسي، ونظام عربي وطريقة لكشف الاحتيال عبر الهاتف للمخترعة إيمان الحمد، وسجادة الصلاة الذكية للمخترع عبدالرحمن صالح خميس، وصناديق تغذية لعدادات الكهرباء للمخترع إبراهيم مصطفى الجناحي.

كما يشارك مخترعون قطريون بابتكاراتهم فيقدم صالح السفران اختراعا لـ”كشف تسرب الغاز”، و”المقبس الآمن” لهميان الكواري لمنع وقوع الحريق، و”سوار الإنذار” للمبتكرة نوف العبيدي، و”جهاز ذكي للحماية في الأماكن الضيقة” لسارة الباكر، و”جهاز اوليفر الطاهي الآلي” وغيرها من اختراعات تغطي الكثير من المجالات.

الى جانب ذلك يشارك شباب من دول عربية وأجنبية باختراعاتهم في الملتقى فيشارك من سلطنة عمان 11 مخترعا، ومن الكويت 6 مخترعين ومن مصر 4 مخترعين ومن إيران 5 مخترعين، إلى جانب مخترعين من السعودية والعراق وإيران وروسيا وإيطاليا وماليزيا والسنغال وغيرها من دول العالم.

وستبدأ غدا الثلاثاء مسابقة جماعية تقام في النادي العلمي القطري وتستمر لمدة يومين على غرار الهاكاثون حيث تتنافس المجموعات مع بعضها البعض، ليتم الإعلان عن الفائزين يوم الخميس المقبل في ختام الملتقى.

وحول آلية التحكيم وتحديد أصحاب المراكز الأولى للمتسابقين المئة أكد الدكتور حارب الجابري مدير مكتب الملكية الفكرية وبراءات الاختراع في جامعة قطر وعضو لجنة التحكيم، أن آلية اختيار المشاريع اعتمدت على ثلاثة معايير أساسية، يكمن الأول منها في قوة الاختراع وندرته وقيمته في المجتمع، والثاني في الحصول على براءة الاختراع ما يساويها من شهادات، بينما يأتي المعيار الثالث معتمداً على مرحلة وصول الاختراع إلى النموذج الملموس، مشيرا إلى أن ربط عملية التحكيم بالاختراع تأتي بعد تصنيف المشاريع إلى 22 مصنفا وهو ما يؤخذ به في كافة المسابقات، وتعتمد في ذلك على تعدد أشكال المشاريع وانتسابها لعلوم مختلفة وتحدد ذلك الألوان والحروف المختلفة التي تميز كل صنف، وعلى ذلك يتم اختيار محكمين متخصصين في كل المجالات كالطب وهندسة الكمبيوتر أو ما شابه، ويتم احتساب النقاط بعد ذلك والتي من شأنها تحديد الفائزين.

وبشأن المستوى الذي ظهر عليه المشاركون هذا العام، قال الجابري : لاحظنا تقدما كبيرا خاصة ممن سبق وشاركوا معنا منذ عامين، مؤكداً أن هناك قفزة نوعية كبيرة في المشاريع المشاركة من حيث الإمكانيات وطرق العرض، كما بات يتحلى المشاركون بوعي كبير تم اكتسابه من جراء تكرار المشاركة مع العمل على تطوير ذواتهم.

وأوضح مدير مكتب الملكية الفكرية وبراءات الاختراع في جامعة قطر وعضو لجنة التحكيم أن المشاركين لديهم فرصتان للفوز حيث من الممكن أن يتحصلوا على ميدالية كما أنهم من الممكن أن يحوزوا حسب نقاطهم على إحدى المراكز الخمسة الأولى والتي يترافق معها مبالغ نقدية قيمة.

وفي نهاية حديثه أعرب الدكتور حارب عن سعادته لما يحققه الملتقى من نجاح، مؤكداً على أن المحكمين لا يدخروا جهداً في تقديم كل ما لديهم من أجل اختيار الفائزين وفقاً للمعايير وما يضمن تحقيق الغرض من الملتقى وهو تشجيع المتميزين.

وفي سياق متصل أقيمت مساء اليوم ورشة عمل قدمتها السيدة نانسي جويل من مكتب التطوير الصناعي ونقل المعرفة بمؤسسة قطر، حيث قدمت شرحا حول أساسيات حماية الملكية الفكرية.

وقد حظي ملتقى التحدي والابتكار بزيارات رسمية لعدد من المسؤولين والسفراء إلى جانب زيارات مدرسية لتعريف الطلاب بالمشاريع المتنافسة في هذا الملتقى .

ومن ضيوف الملتقى اطلع سعادة السيد زيد مفلح اللوزي سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الدولة، على الاختراعات التي وصفها بالمميزة في ملتقى التحدي والابتكار، قائلا “هذا ليس بغريب على دولة قطر، التي تحتضن المبتكرين والمميزين في جميع المجالات، وليس فقط في مجال معين”.

وأضاف أنه شاهد العديد من الاختراعات أثناء جولته في أجنحة الملتقى، والتي تعكس أن المستقبل سيكون واعدًا، لما تحمله من أفكار مميزة من جانب مخترعين من شباب الجامعات العربية.