وزير الثقافة والرياضة يكرّم الفائزين في مهرجان المسرح الجامعي الثاني

28 مارس, 2021

مسرحية “لا توقظ اللوه” لجامعة قطر تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل

ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021

كرّم سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، الليلة الفائزين في مهرجان المسرح الجامعي “شبابنا على المسرح” في دورته الثانية، والذي نظمه مركز شؤون المسرح، في الفترة من 21 وحتى 27 مارس الجاري على مسرح قطر الوطني.

وجاء ختام وتتويج الفائزين في مهرجان المسرح الجامعي “دورة الفنان الراحل موسى عبدالرحمن”، مواكبا لاحتفالية وزارة الثقافة والرياضة باليوم العالمي للمسرح الذي يوافق 27 مارس من كل عام، وبالتزامن مع فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021.

وفازت مسرحية “لا توقظ اللوه” لجامعة قطر بجائزة أفضل عرض متكامل، وهي المسرحية ذاتها التي فازت بجوائز أفضل إخراج لإيمان المري، أزياء لنورة المالكي، مؤثرات سمعية وبصرية لمسلم الكثيري، وإضاءة لإبراهيم لاري، والذي فاز كذلك بجائزة أفضل ممثل دور أول  مناصفة عن دوريه في مسرحيتي “لا توقظ اللوه” و”مختل عقليا” لكلية المجتمع، مع منذر السابعي عن مسرحية “مع مرتبة الشرف” لجامعة قطر، إلى جانب جائزة أفضل ممثل دور ثاني  مناصفة (مسلم الكثيري  احمد ميا عن دورهما في مسرحية لا توقظ اللوه).

كما فازت مسرحية “لا توقظ اللوه” بعدد من جوائز مركز شؤون المسرح التقديرية، في مجال التمثيل وفاز بها خالد الحميدي، مناصفة مع عبدالرحمن المنصوري عن مسرحية “مختل عقليا” لكلية المجتمع، وفي مجال التأليف مناصفة بين إيمان المري، ومنى العنبري عن مسرحية “عزف منفرد” لكلية شمال الأطلنطي.

وفازت مسرحية “مع مرتبة الشرف” لجامعة قطر بجائزة لجنة التحكيم الخاصة وهي ثاني أهم جائزة من جوائز المهرجان، كما فازت بجوائز أفضل نص لتميم البورشيد، وديكور لجاسم عاشير، وإدارة إنتاج لفيصل العذبة إلى جانب جائزة مركز شؤون المسرح التقديرية في مجال الإخراج لعبدالله الملا.

كما فازت مسرحية “مختل عقليا” بجائزتي أفضل ممثلة دور اول لكلثم المناعي، وأفضل ممثلة دور ثاني وفازت بها العنود الخوري، فضلا عن جائزة مركز شؤون المسرح التقديرية في مجال التمثيل والتي فازت بها هيا الصالحي مناصفة مع هنيدة بوشناق عن مسرحية “عزف منفرد”.

كما كرم سعادة وزير الثقافة والرياضة، أعضاء لجنة التحكيم برئاسة المخرج حمد الرميحي والناقدين الدكتور حسن رشيد والدكتور مرزوق بشير، اللذين قاما بالتعقيب على العروض المسرحية في الندوات التطبيقية، والطلاب الجامعيين الذين أداروا الندوات المصاحبة للمهرجان، والاستاذ موسى زينل كرمز من رموز المسرح القطري، وأسرة الراحل موسى عبدالرحمن الذي حملت الدورة الثانية اسمه تقديرا لعطائه الفني.

وقال الفنان صلاح الملا مدير مركز شؤون المسرح، إن المركز اليوم يحتفل بنجاحه في تحقيق استراتيجية وزارة الثقافة والرياضة في مجال المسرح فمنذ إنشائه منذ أكثر من أربع سنوات كان الهدف هو التوجه بالمسرح نحو المجتمع، وتفعيل دور الفرق المسرحية وتوفيق أوضاعها،  واستكمال تطوير الأنواع المسرحية الأخرى مثل مسرح الدمى والمسرح المدرسي والمسرح الشبابي ومسرح الجاليات.

وأكد أن المركز استطاع بالعمل الصادق والجهد المشترك وبدعم سخي من الدولة وبمؤازرة المسرحيين أن يصل إلى ثمار عديدة، سواء في المسرح العام أو المسرح المدرسي “عيالنا على المسرح” الذي تم بالتعاون مع مركز قطر للفعاليات ووزارة التعليم والتعليم العالي و”قدمنا فيه 18 عرضا محليا  وخارجيا بحضور عدد كبير من المتفرجين تخطى حاجز الـ100 ألف مشاهد، وكذلك المسرح الجامعي الذي تم تأسيسه في سنة 2019 لنحتفل بختام دورته الثانية هذا العام إلى جانب نجاح المركز في تفعيل فضاء الدمى الذي كان متوقفا عن العمل لسنوات عدة، وتم إنتاج 12 مسرحية وقدمنا خلاله 253 عرضا محليا وخارجيا وذهب إلى المدارس ورياض الأطفال والحدائق تمت المشاركة في أغلب محافل وفعاليات الدولة”، داعيا في ختام كلمته الشباب الجامعي الذين شاركوا في المهرجان إلى الالتحاق بالفرق المسرحية الأهلية والمراكز الشبابية المنتشرة في البلاد ومواصلة الإبداع.

وتضمنت احتفالية وزارة الثقافة والرياضة باليوم العالمي للمسرح التي أقيمت وسط إجراءات احترازية وحضور محدود، تقديم العرض المسرحي “وادي المجادير” تأليف وإخراج عبدالرحمن المناعي، بالتعاون مع فناني فرقة الدوحة المسرحية.

وتدور أحداث المسرحية في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، حيث اجتاح قطر ومناطق أخرى من الخليج وباء الجدري في صيف عام 1932.   وجسد الشخصيات كل من أحمد عفيف (في دور المداوي)، وزينب العلي (في دور أم سعيد)، وجاسم السعدي (في دور المجدور)، حيث تتناول المسرحية ثنائية الحياة والموت، وتحولات الإنسان في ظل الكوارث التي تحل به.

وفي كلمة مصورة ألقى الفنان علي حسن كلمة اليوم العالمي للمسرح التي كتبتها هذا العام الممثلة البريطانية هيلين ميرين بطلب من الهيئة الدولية للمسرح، وقالت فيها “كان هذا وقتا صعبا للغاية بالنسبة للفنون الأدائية الحية، كافح فيه العديد من الفنانين، والفنيين، والحرفيين، والنساء في مهنة هي في الأصل محفوفة بانعدام الأمن الذي ارتبط دائما بهذه المهنة، وهو ما مكن هؤلاء الفنانين من النجاة في ظل جائحة /كورونا/، متسلحين بالكثير من الذكاء والشجاعة، ففي ظل هذه الظروف الجديدة، حول الفنانون خيالهم إلى طرق إبداعية وترفيهية ومؤثرة ليتمكنوا من التواصل مع العالم، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير بالطبع إلى شبكة الإنترنت”.

وأكدت ميرين في كلمتها القصيرة أن ثقافة المسرح الجميلة ستبقى وتستمر قائلة: لن تختنق أبدا الرغبة الإبداعية للكتاب، والمصممين، والراقصين، والمغنين، والممثلين، والموسيقيين، والمخرجين، وفي المستقبل القريب ستزهر تلك الرغبة مرة أخرى تدفعها طاقة جديدة وفهم جديد للعالم الذي نتشاركه جميعا، وكم أتحرق شوقا لذلك.

وألقى الأستاذ موسى زينل الخبير والمستشار السابق بوزارة الثقافة والرياضة، كلمة المسرح القطري بهذه المناسبة وثمن فيها اهتمام الوزارة بالمسرح وخاصة الجامعي الذي شهد انطلاق معظم المشاهير من الفنانين عالميا وعربيا، داعيا الشباب إلى الاستفادة من هذا الدعم الذي تقدمه الدولة والانخراط في عالم الابداع المسرحي من خلال الفرق المسرحية التي طالب بمزيد من دعمها.

وأشار زينل إلى أن دولة قطر من أوائل الدول الخليجية التي احتفلت منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بالعديد من الأعمال التي قدمت طاقات مبدعة وأعمالا خالدة حازت كثيرا من الجوائز خليجيا وعربيا.

جدير بالذكر أن جوائز مهرجان المسرح الجامعي تتضمن جائزة أفضل عمل بقيمة 200 ألف ريال، و50 ألف ريال لجائزتي أفضل نص، وأفضل إخراج، و30 ألف ريال قيمة جائزة أفضل ممثل دور أول، والمبلغ ذاته لأفضل ممثلة دور أول، و25 الفا لكل من أفضل ممثل دور ثان، وأفضل ممثلة دور ثان، و15 ألفا لكل من جوائز: أفضل ديكور، أفضل إضاءة، أفضل مؤثرات بصرية وسمعية، أفضل أزياء، فيما تبلغ جائزة لجنة التحكيم الخاصة 150 ألفا، إضافة إلى جوائز مركز شؤون المسرح التقديرية في مجالي التأليف، الإخراج وتبلغ 25 ألفا لكل منهما، وجائزة أفضل إنتاج 15 ألفا، وجائزة مركز شؤون المسرح التقديرية في التمثيل 15 ألفا.