ندوة حول سيرة الشيخ حامد بن أحمد المرواني ضمن فعاليات “الدوحة عاصمة الثقافة”

15 سبتمبر, 2021

ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، نظمت وزارة التعليم والتعليم العالي ندوة ثقافية حول سيرة الشيخ حامد بن أحمد المرواني ـ رحمه الله ـ (1865 -1940م) بعنوان “منازل القمر في كنوز تراث قطر” وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.

وسلطت الندوة الضوء على جملة من المحاور هي: التعريف بأحد أبرز رواد الثقافة الإسلامية والتعليم بشكل عام وهو الشيخ حامد المرواني، واستعراض جهود الشيخ المرواني ـ رحمه الله ـ وريادته في مجالات التعليم، وأشهر طلابه، وتأثيره في نشر ثقافة الحرص على التعليم، بالإضافة إلى مناقشة نموذج رائد من مخطوطات الشيخ عن منازل القمر وتوظيفها في نشر الثقافة البيئية من خلال برنامج (جلوب) الذي يطبقه قسم العلوم بإدارة التوجيه التربوي.

كما استضافت الندوة المهندس حسن المرواني حفيد الشيخ، والذي تحدث عن سيرة الشيخ المرواني وأهم أعماله ومخطوطاته. كما نوه إلى دور الشيخ حامد المرواني في الحركة التعليمية في قطر، حيث أنشأ كتابا بمثابة نواة لمدرسة في منزله الخاص والكائن بمنطقة الجسرة، وابتدأ نشاطه التعليمي بتدريس أبناء جيرانه المقربين القرآن الكريم وأحكامه، وكان ذلك في الفترة التي سبقت عام 1900م.

كما لفت الى أن صيت الشيخ حامد ذاع لدى أهل المنطقة وذلك لأسلوبه المميز في التدريس، لذلك تزايدت طلبات الأهالي الراغبين بتعليم أبنائهم وبناتهم على يديه. ومن هنا قام الشيخ حامد ببناء بعض الغرف الإضافية في منزله لاستيعاب الزيادة العددية من الطلبة، وقام بتدريس مواد أخرى إلى جانب تدريس القرآن الكريم مثل تدريس اللغة العربية قراءة وكتابة، ومبادئ الحساب، كما كان يستعين في بعض الأحيان ببعض محفظي القرآن من أهالي المنطقة لمعاونته في التدريس ووفر لهم غرفاً بمثابة فصول دراسية في منزله، وكان هذا الكتاب بمثابة مدرسة من أوائل المدارس غير النظامية في ذلك الوقت وقبل بداية التعليم النظامي في قطر.

ثم استعرض حسن المرواني بعض تلاميذ الشيخ حامد المرواني، ممن أصبح لبعضهم دور بارز في تاريخ قطر الحديث وأبرزهم: الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني أول وزير للكهرباء والماء في دولة قطر، وسعادة خالد بن محمد المانع وزير الصحة الأسبق، وسعادة علي بن أحمد الأنصاري أول وزير للعمل والشؤون الاجتماعية، والأستاذة آمنة الجيدة، أول مديرة مدرسة قطرية.

وناقشت الندوة ارتباط علوم الفلك بحياة العرب قديماً وتوظيفها في العلوم الشرعية، والتفرقة بين منازل القمر المرتبطة بمجموعات النجوم خلفه والتي تبلغ 28 منزلة وبين أطوار القمر التي تتغير خلال الشهر العربي، وكذلك استعرضا جهود الشيخ المرواني في نسخ مخطوطة منازل القمر وتعليمها للطلاب بأسلوب مبتكر وأساليب تدريس مفيدة.