في ثالث حلقات “حوار العقل”.. مناظرة حول تحويل الأعمال الأدبية القطرية إلى دراما

28 أبريل, 2021

نظم الملتقى القطري للمؤلفين مناظرة حول تحويل النصوص الأدبية القطرية إلى أعمال درامية، وذلك ضمن مبادرة “حوار العقل.. مناظرات شبابية” والتي تأتي ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 بهدف تعزيز دور الكتاب الشباب في مناقشة القضايا الثقافية.

وتحاور خلال الحلقة الثالثة للمبادرة التي تم بثها الليلة الماضية على قناة الملتقى على اليوتيوب فريقان: الأول بقيادة الكاتبة والفنانة لينا العالي وضم الكاتبين أحمد الحمادي ومحمد آل شريم، حيث رأى هذا الفريق حضورا للأعمال الأدبية القطرية في الوسط الدرامي منذ الثمانينيات في القرن الماضي، وأن الأدباء الشباب يمتلكون حاليا ناصية الإبداع ولديهم أعمال تعالج قضايا المجتمع وتصلح لتقدم في قالب درامي.

وقالت لينا العالي “نؤيد تحويل الأعمال الأدبية القطرية إلى أعمال درامية، مسرحيا وسينمائيا وتلفزيونيا، لأن الدراما تعكس عادات وتقاليد المجتمع، وكما تحولت سابقا أعمال أدباء إلى دراما مثل وداد الكواري، فيوجد لدينا الآن كتاب لهم أعمال إبداعية صالحة للدراما مثل مريم ربيع الأنصاري فقد طلب منها تحويل بعض أعمالها لدراما، والكاتب محمد المري قريبا يقدم له عمل أدبي في شكل مسلسل”.

من جانبه، قال الكاتب أحمد الحمادي “أنا مع تحويل الأعمال الأدبية إلى دراما، فالمسلسل من خلال ثلاثين حلقة يمكن أن ينقل لنا فترة تاريخية كاملة بظروفها الاجتماعية والاقتصادية وغيرها”.. مؤكدا أهمية صقل موهبة كاتب الدراما بالدراسة الأكاديمية أو من خلال الورش المتخصصة ليخرج النص بصورة إبداعية، لافتا إلى أهمية تضافر جهود مؤسسات الدولة الثقافية المعنية بالدراما والأدب مثل مؤسسة الدوحة للأفلام وجائزة الدوحة للكتابة الدرامية، وجائزة كتارا للرواية العربية لتقديم ورش مشتركة للكتاب الشباب لتطوير مهاراتهم في الكتابة الدرامية.

بدوره، أشار الكاتب محمد آل شريم إلى وجود بصمة خاصة بالدراما القطرية على مستوى تاريخ الدراما الخليجية، خاصة فترة الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي.. موضحا أن الدراما المطروحة حاليا تعكس قضايا المجتمع، “ومع ذلك فإننا بحاجة إلى تطوير المهارات في تقنية كتابة السيناريو”.

فيما رأى الفريق الثاني بقيادة الكاتب عيسى عبدالله وضم الكاتبتين مي النصف وعائشة العبدالله، قلة الأعمال الأدبية الصالحة للتحويل للدراما حاليا.. فقال عيسى عبدالله “هناك ندرة في الأعمال الدرامية القطرية المحولة عن أعمال أدبية”.. متسائلا: هل الأعمال الأدبية القطرية الصادرة حديثا صالحة لتكون دراما؟ وهل الذي تحول سابقا يحقق الطموح ؟ وأين أعمال الكتاب الشباب من الدخول إلى عالم الدراما؟.

من جانبها، قالت الكاتبة مي النصف إن “الأعمال الأدبية الصالحة للتحويل إلى أعمال درامية قليلة لافتقادها الخبرة والتقنية المعالجة اللازمة لقضايا المجتمع، وإن وجدت هذه الأعمال التي يكون لها صدى وتأثير، فهي بحاجة إلى تسليط الضوء عليها لدى الجهات المعنية”.

بدورها، قالت عائشة العبدالله “لا يوجد تنوع في القضايا المطروحة بالدراما ويغلب التكرار، وللأسف لا نجد كتاب دراما جدد، أو لا يسلط عليهم الضوء، فربما هناك أعمال تستحق التحويل لدراما، ولكن ما زالت تحتاج إلى ظهور، وهو ما طالب به ملتقى كتاب الدراما في عام 2018”.

من جانبها، تساءلت الناقدة كلثم عبدالرحمن والتي قامت بتحكيم المناظرة، عن ابتعاد الدراما القطرية عن المنافسة بقوة في السباقات الدرامية السنوية.. مشيرة إلى وجود أبعاد كثيرة لها تأثيرها على الدراما منها دينية أو اجتماعية وغيرها. وأكدت أن النص الجيد يفرض نفسه على صناع الدراما، ولكن نحتاج من يكتشف هذا النص من خلال الناقد الواعي، وكذلك الجهات الداعمة التي تقوم بتحويله إلى دراما هادفة.. وقالت “إننا بحاجة إلى قراءة النصوص من منطلقات الأنساق الثقافية، التي ترتقي بالذوق وتعمل على رفع مستوى الوعي”.. مؤكدة أهمية الحراك الثقافي الذي يساعد في بلورة واختيار الأعمال الأدبية الصالحة إلى دراما.