«مبادرة مرقاة قطر».. منصة نوعية لإحياء التراث الخطابي العربي

06 أكتوبر, 2021

عقدت “مبادرة مرقاة قطر” للخطابة التي يقدمها الملتقى القطري للمؤلفين، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية 2021، جلستها السابعة والعشرين بمشاركة ثلاثة خطباء في أنواع خطابية متعددة.

وقدم الكاتب محمد الشبراوي المشرف على المبادرة والشريك اللغوي برفقة الخبير اللغوي الدكتور أحمد الجنابي، كلمة المرقاة، كما قدم السيد أحمد عذاب الخطبة الأولى في هذه الجلسة، والثالثة بالنسبة له بعنوان “قائمة طعام” يغلب عليها الطابع الفكاهي.

وفي الخطبة الثانية “مكتوبة في المستوى الثاني”، تحدث خلالها السيد محمود سليمان، عن الأزمة الصحية التي ضربت العالم بعنوان “كورونا الإيجابية”، وجاءت بطريقة سجعية، عدّد فيها النعم التي نرفل فيها في حياتنا العادية.

أما الخطبة الثالثة التي قدمها السيد عبدالجبار فارس، فهي خطبة نقدية في المستوى الثالث، وتشترط مراقبة لغة الجسد المستعملة، وبعد مرحلة الإلقاء، قامت لجنة التحكيم بإعطاء التوجيهات والملاحظات للمشاركين.

وأشار المهندس خالد الأحمد، الذي حكّم خطبة المشارك أحمد عذاب، إلى أن الخطيب بدأ خطبته بابتسامة ملؤها الثقة والقوة، وأشعر الحضور بأهمية المعلومات، وكان دخوله سلسا إلى مادة خطبته، وبقي مبتسما على امتداد الخطبة، وهو الهدف من هذا النوع من الخطب، ونوه بضرورة النظر إلى الجمهور عند إلقاء التحية حتى يستمر التواصل البصري.

من جهته، قال الحكم عبدالله الخلف، العضو الدائم للجنة تحكيم المرقاة عن خطبة المشارك محمود سليمان، إن المشارك أبدع في استخدام المحسنات اللفظية، وحقق البعد الخطابي، والتزم السجع، واستخدم التناسب اللفظي، وحسن التقسيم، وهو ما يوضح قدرته على التمييز بين الغث والسمين في سعيه لتحقيق البعد الخطابي.

في حين، حكّمت الدكتورة رانيا مصطفى الخطبة النقدية لعبد الجبار فارس، وقالت إن الخطيب استطاع أن يحقق الهدف من الخطبة، وتوظيف الحركة بما يخدمها ، لافتة إلى أن الخطيب لم يتمكن من استخدام صوته بالطريقة المثلى حيث ظل صوته ثابتا على وتيرة واحدة في حين كان يجب عليه إظهار التعجب، ودعته إلى بذل مجهود أكبر مستقبلا في استخدام طبقات الصوت، كما لاحظت أن الخاتمة كانت مفاجئة، وغير متدرجة، ولم يلتزم بالوقت المخصص للخطبة.

واختتمت الجلسة بفقرة جبر العثرات اللغوية التي تم خلالها إلقاء الضوء على بعض الأخطاء اللغوية التي وقع فيها المشاركون.

وتأتي “مبادرة مرقاة قطر” في إطار مشروع دعم اللغة العربية، وتعد أول منصة عربية للخطابة لإحياء التراث العربي والنهوض به من خلال جلسات تدريبية للارتقاء بهذا الفن الأصيل نحو الطلاقة والجزالة.