فنانون: “الدوحة عاصمة الثقافة” فرصة لتقديم أعمال غنائية هادفة وراقية

20 أبريل, 2021

الدوحة ـ الشرق

أكد عدد من الفنانين أن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، ستكون فرصد لتقديم أعمال فنية راقية، تعكس المخزون الثقافي والفني الذي تزخر به الدوحة، فضلا عما يحظى به المشهد من نجوم الغناء القطري، والجيل الفني الصاعد، والذي أثبت جدارته واستحقاقه بتقديم أعمال غنائية هادفة وراقية.

وقالوا إن الفن المحلي قادر على تقديم أعمال تلامس الوجدان، وتعبر عن قضايا الأمة، وترتقي في الوقت نفسه بالذائقة الفنية للجمهور على امتداد الوطن العربي، والعالم الإسلامي، مؤكدين أن الدوحة قادرة على تنظيم فعاليات على مستوى راق، أسوة بتنظيمها فعاليات مميزة، على غرار احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010. لافتين إلى أن إقامة مثل هذه الفعاليات تعكس تلك المكانة الثقافية والفنية الكبيرة، التي تستحقها الدوحة، الأمر الذي يمكنها من تعزيز أهمية وقيمة الفنون الهادفة عربياً وإسلامياً.

علي عبدالستار: الفعاليات رصيد إضافي لعطاء قطر الفني

يقول الفنان علي عبدالستار، إن استضافة الدوحة لفعاليات الثقافة الإسلامية 2021، يعكس مدى المكانة الثقافية والفنية الكبيرة التي تتمتع بها الدوحة، ما جعلها تحظى بثقة منظمة “الإيسيسكو”، واختيارها لهذا الحدث الكبير، “الذي نسعد ونفتخر به، ويعد رصيداً إضافياً في مسيرة العطاء الفني والثقافي لدولة قطر”.

ويتابع: إن دولة قطر بكل ما تمتلكه من بنى تحتية فنياً وثقافياً مؤهلة لتنظيم فعاليات كبرى على هذا النحو، ولذلك تأتي فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي انعكاساً لحالة الحراك الفني والثقافي الذي تشهده الدولة. مؤكداً أن “قطر كثيراً ما حققت نجاحاً لافتاً في تنظيمها لفعاليات كبرى مماثلة، ما جعلها تحقق أصداء إيجابية في مختلف الأوساط”.

ويعرب الفنان علي عبدالستار عن أمله في أن يكون الفنان القطري حاضراً في مثل هذه الفعاليات، “لتتعرف البلدان الإسلامية على الإبداعات الفنية القطرية، بكل ما تحمله الأغنية المحلية من عمق في الكلمة وعذوبة في الموسيقى، بأداء راقِ، وهى عناصر تتوفر في الأغنية القطرية، ولا أدل على ذلك من تنظيم ليلة الأغنية القطرية في نسختيها، الأولى والثانية، والتي سجل فيها الغناء المحلي حضوره اللافت، وعزز في الوقت نفسه من مكانة الأغنية القطرية، وهو الأمر الذي يبوءها حضوراً بارزاً في مسيرة الأغنية في الدول العربية والإسلامية”.

ويشير إلى أن كل يضع على الفن القطري مسؤولية كبيرة في تقديم أعمال غنائية هادفة، ترقى إلى مستوى ذلك الحدث الثقافي الكبير في العالم الإسلامي، والذي يمتد على مدار العام الجاري، “وإننا على ثقة بأن الفن القطري قادر على تحقيق ذلك، والتعبير عن قضايا الأمة بأعمال تلامس الوجدان، وترتقي بالذائقة الفنية للجمهور”.

ناصر سهيم: الدوحة تحظى بمكانة فنية بارزة

يؤكد الفنان ناصر سهيم أن إقامة فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، مهمة، ويفسر ذلك بأنها “ستجعل قطر وجهة للفن والإبداع من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وذلك بسبب ما تتمتع به من مكانة ثقافية وفنية بارزة، وهذا الأمر سوف ينعكس بشكل إيجابي على مثل هذه الفعاليات الكبيرة والمهمة في الوقت نفسه، وهذا يُعد إنجازاً جديداً تحققه الدوحة في مسيرة الثقافة والفنون”.

ويشير الفنان ناصر سهيم إلى أن دولة قطر مثلما نجحت في تنظيم العديد من الفعاليات المهمة داخليا وخارجيا، فإنها قادرة على تنظيم فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي بشكل مميز، “لما تتميز به من مقومات تجعلها جديرة بهذا التنظيم، خاصة أن هذه المناسبة الكبيرة يمكن من خلالها تقديم أعمال فنية راقية، تضم فقرات غنائية لأبرز الفنانين القطريين”.

أحمد عبدالرحيم: نحرص على مجابهة التحديات بتحقيق التميز

يعرب الفنان أحمد عبدالرحيم عن اعتقاده بأن الجميع حريص على تعزيز الفنون في المجتمع بشكل عام، وبالأخص الفنون الهادفة على وجه الخصوص، لما لها من دور كبير في نقل ثقافة البلد الذي تنتمي إليه هذه الفنون”.

من هنا، ينطلق الفنان أحمد عبدالرحيم إلى التأكيد على أن الدوحة ليست بغريب عليها أن تقدم هذه النوعية من الفنون الهادفة، خلال فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، خاصة وأن الفعاليات التي تقيمها دائماً تتسم بالتميز، لا سيما تلك المتعلقة بالثقافة والفنون، ومن هنا فإن فعاليات الدوحة تحرص دائماً على تحقيق التميز، ومواكبة كافة المتغيرات التي تحدث في مختلف المجالات، وتعتبر ذلك تحدياً، تتمكن دائما من مجابهته، وهذا الأمر ينعكس على مختلف المجالات، لا سيما تلك المرتبطة بالشأن الثقافي والفني”.

علي حسين: الدوحة تستحق أن تكون عاصمة للثقافة مدى الحياة

يقول الفنان علي حسين إن مثل هذه الفعاليات تحتاج إلى مساحات فنية تشمل الجميع من تشكيليين ومسرحيين وموسيقيين وأدباء، وإطلاق المجال لإبداعهم، دون أن يحد شيء من خيالهم هذا، تجنباً لضعف الأداء. لافتاً إلى أنه مع جاهزية الدوحة من ناحية البنية التحتية لاستضافة فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية 2021، فإنه يجب أن تترافق هذه الجاهزية أيضاً على الصعيد الفكري والتنوع الثقافي الابداعي.

ويفسر ذلك بضرورة أن تكون هناك استعدادات لتعزيز مواهب الطلاب في المدارس، ومنع تكدسهم، حرصاً على تعزيز هذه المواهب، بما يعمل على دعم قدراتهم المتنوعة، وبما لا يؤدي إلى غياب الأنشطة المدرسية التي تنمي مواهب الطلاب وتغذي اهتماماتهم، وحتى لا تغيب معها التخصصات الفنية والثقافية تالياً في الجامعات، والتي يجب أن تؤدي دورها في خلق فنانين يثرون الحركة الفنية والثقافية.

ويقول إنه يذكر التخصصات الفنية صراحة، “لأنها المرآة لواقعنا الفكري والثقافي، التي مع غيابها يختفي المضمون، وذلك حتى لا ندعي الثقافة، وحتى لا نكون خالي الوفاض من معنى هذه الكلمة”. داعياً إلى ضرورة عدم تضارب وجهات النظر بين الفنانين والمؤسسات المعنية، “وإن كان الخلاف ظاهرة صحية، إلا أنه يجب ألا يُستثمر في توجيه المثقفين والفنانين، والذين من حقهم التعبير عن أعمالهم الفنية سواء التشكيلية أو المسرحية أو الموسيقية، وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى النقد البناء”.

وينادي في هذا السياق، بصفته فناناً ورئيسا للمجلس الطلابي في كلية المجتمع وطالبا في الفنون المسرحية (دبلوم) وزارة التعليم والتعليم العالي بأن تدعم إنشاء كلية للفنون تُعنى بهذه الاختصاصات، “وإن كان الإقبال صغيراً في البداية، إلا أن نتائجها بعد ذلك ستكون كبيرة للغاية، خاصة وأن هناك الكثير من المواهب بحاجة إلى صقل لمهاراتها، وتقديمها للساحة بشكل راق، وهو الأمر الذي سيعكس معه حضارة وثقافة الدولة”.

ويشدد الفنان علي حسين على أن “هناك شوطا كبيراً يجب أن نقطعه جميعا وقد تكون نتائجه ليست سريعة، إلا أنها ستكون أيقونة تستحق قطر بعدها أن تكون عاصمةً للثقافة على مدى الحياة”.

محمد السليطي: قطر تسجل حضورها في تنظيم الفعاليات الكبرى

عازف العود الفنان محمد السليطي يعرب عن سعادته باختيار الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021. مؤكداً أن “هذا الاختيار مصدر فخر بتلك المكانة التي تحظى به دولة قطر في مختلف دول العالم، وخاصة في العالم الإسلامي، “ودائما قطر تثبت حضورها في تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى، وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بالجانب الثقافي، إذ سبق هذه الفعاليات أخرى عديدة، نجحت قطر في تنظيمها، وكانت نموذجاً مشرفاً في تنظيم واستضافة مثل هذه الفعاليات الكبرى”.

ويقول الفنان محمد السليطي إن إقامة مثل هذه الفعاليات أمر ليس بجديد على الدوحة، إذ سبق أن حلت عاصمة للثقافة العربية عام 2010، وحينها قدمت الدوحة للثقافة العربية فعاليات ثقافية وفنية مميزة، اكتسبت خلالها قطر ثقة الدول العربية، وعززت في الوقت نفسه من ثقافتها، بجانب الثقافة العربية، التي تعد الثقافة القطرية جزءاً أصيلاً منها، وهو أمر متوقع مع تنظيم فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية 2021″.