ضمن فعاليات “الدوحة عاصمة الثقافة”.. “قصصنا” جلسة حوارية تستحضر حكايات الأطفال الشعبية

24 مايو, 2021

نظم المُلتقى القطري للمؤلفين جلسةً خاصةً بعنوان “قصصنا”، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي، وضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلاميّ 2021، أدار الجلسةَ الكاتبُ صالح غريب، واستضافت كلًا من الكاتب السعودي الدكتور علي الدرورة، والباحثة والكاتبة الكويتية بزة الباطني، والإعلامي عبيد طاهر، وهو مُترجم من الهند مُقيم في الدوحة.

وخلال الجلسة، قدّم الكاتب صالح غريب تعريفًا بالمُشاركين. واستهلّ الجلسة الإعلامي والمترجم عبيد طاهر، الذي قال: إنّ حال القصص الشعبية في شبه القارة الهندية، لا يختلف عن بقية المناطق الأخرى في العالم، إذ اندثرت هذه العادةُ الشعبية، وتراجعت أمام الاختراعات الحديثة، التي استحوذت على مكان الجَدّة، التي كانت تحكي القصص للأحفاد، وخاصةً عند النوم، كما أن مواقع التواصل استحوذت على المجالس الليلية، التي كانت تستضيف بعضَ القاصّين للحكاية، كما الحال في كشمير.

ودعا إلى الاستعانة بالكارتون، بدلًا من الجَدة، وذلك لمُواكبة التطوّرات التقنية الجارية حاليًا، وتوظيف هذا الكارتون في إعداد الأفلام، بالإضافة إلى الحرص على الحكي للأطفال القصصَ باللغة الدارجة. مشددًا على أهمية أن يقوم الآباءُ والأمهاتُ بدورهم في قضاء أكبر وقت ممكن مع الأطفال، لغرس عادة الاستماع إلى الحكاية الشعبية في نفوسهم.

ومن جانبها، قالت الباحثة والكاتبة بزة الباطني: إنّها بدأت في جمع الحكايات الشعبية عام 1983م، وحينها تعرّفت على الكاتب صالح غريب، ومن وقتها، بدأت مسيرة جمع الحكاية الشعبية، من خلال مركز التراث الشعبيّ، إلى أن تواصلت جهودها في الكويت، والتي مكنتها من توثيق الحكاية الشعبية في الكويت باللغة العربية الفصحى، وتقديمها كذلك باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، كما تمّ توثيقها باللهجة المحلية الدارجة، وقامت بروايتها في كثيرٍ من البرامج الإذاعية والتلفزيونيّة، مثل «بيت الحزاوي».

وأكّدت أنها تحرص في توثيقها للحكاية الشعبية على الاستعانة بمصادر معروفة وموثّقة، لافتةً إلى عدم ممانعتها في الإضافة والتعديل، شريطة أن يكون ذلك مُتوافقًا مع روح ومضمون الحكاية ذاتها.

أما الباحثُ والكاتب السعودي الدكتور علي الدرورة، فقدّم تجربته في توظيف الحكاية الشعبية، وتأصيلها، وقال: إنّ رحلته مع التراث، لا سيّما جمع الحكاية الشعبية، تمتد لنحو 30 عامًا، وتحديدًا مع مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربيّة في الدوحة، «فقد كنا نعمل سويًا مع الأستاذة بزة الباطني، والأستاذ صالح غريب لجمع التراث الشعبي، وتدوينه»، مُعربًا عن سعادته بخوضه هذه التجرِبة.