ضمن فعاليات “الدوحة عاصمة الثقافة” .. «ملتقى التحدي والابتكار» نوفمبر المقبل

11 يوليو, 2021

 

تنظم وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في النادي العلمي القطري ملتقى التحدي والابتكار تحت شعار «بالعقل نحل الفتل» خلال الفترة من 6 إلى 11 نوفمبر 2021، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021.

ويؤكد شعار المسابقة العلمية (بالعقل نحل الفتل) أن البشرية عرفت العلوم المختلفة منذ القدم، فقد نقلت لنا الكتب ما كتبه قدماء اليونان وما قدموه في مجال العلوم مثل أرخميدس وإقليدس وفيثاغورس وغيرهم، وبيّنت لنا آثار القدامى ما ساهمت به علوم الرومان والهند وفارس.

وعندما جاء الإسلام أعلن دورة حضاريّة جديدة أعطت للعلم مكانته المتميّزة، وفتحت سبل الاكتشاف والإبداع بالفكر والبصيرة، حيث دعت آيات القرآن الكريم إلى القراءة والعلم وإعمال العقل (قلْ سيرُوا في الأرْضِ فانظُروا كيفَ بدأَ الخلق ثمّ اللهُ ينشئ النشأة الآخرةَ إنّ اللّه على كلّ شيءٍ قدير)[العنكبوت-20].

ويؤكد شعار الملتقى أن الإسلام أطلق ملكات الإبداع والابتكار لدى الإنسان، وشهد التاريخ الإسلامي عبر عصوره المختلفة نهضة علميّة فبُنيت الجامعات والمكتبات وألِّفت الكتب الطبية والعلميّة والهندسيّة والفلسفيّة، حتّى صار للعلماء المسلمين إسهام وفضل على الحضارة البشريّة، فلا أحد يُنكر فضل الخوارزمي الذي أسس العمليات الحسابيّة الأربع والنظام الجبري، ولا يُمكن للإنسانيّة أن تنسى محاولات عبّاس بن فرناس في الطيران فألهم العلماء، أو تتفكّر في الزّمن دونَ أن تذكر فضل الساعة العجيبة التي أهداها الخليفة العباسي هارون الرشيد في القرن الثاني الهجري (التاسع الميلادي، حوالي سنة 807م) إلى شارلمان.

ويعكس الشعار أنه بقدر ما استفادت الحضارة الإنسانيّة من إسهام العلماء المسلمين، فقد تواصل البناء والابتكار حيثُ تتفاعل الحضارات فيما بينها وتغذّى العلم من تجارب جميع البشر على اختلاف ألسنتهم وثقافاتهم، واستطاع الإنسان عبر تراكم المعرفة تحقيق ثورات علميّة كثيرة، غيّرت أنماط العيش وأرست معالم التقدّم في مجالات عديدة، لما للعلم من تأثير مباشر على حياة البشر.

وفي هذا السياق، تأتي المسابقة العلميّة (بالعقل نحلّ الفتل) استجابة لتطلعات الشباب في العالم ليكون لهم دورهم البارز في مجال الابتكار والاختراع، ويعبّر الشّعار عن الاهتداء بعلم الحيل الذي يقصد به في الكتب العربية علم الميكانيك وهو التطبيق العملي للهندسة، حيث سمي هذا العلم بالحيل لأن الحيلة تعني في العربية القدرة على دقة التصرف في الأمور، والحذاقة في حل المشكلات، فيقال واسع الحيلة أي بارع في الخروج من المآزق، وماهر في تدبر الأمور. أما الفتل فيقصد به العقد، ومعناه القدرة على حلّ المعضلات التي يواجهها الإنسان بالعقل الراجح والعلم. وإذ تسعى المسابقة العلمية الكبرى، إلى تحفيز المبتكرين والمخترعين الشباب لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه مجتمعاتهم فيعملون على تسهيل الحياة فيها، فإنّها تعمل أيضا على نشر الفكر العلمي واستمرار مغامرة الإنسان في تنمية المعارف وبناء مستقبل الحضارة الإنسانيّة.

حدث فريد

ومن هذا المنطلق، يأتي ملتقى التحدي والابتكار، والذي يُعتبر فريدًا من نوعه في المنطقة حيث يتضمن عددًا من المسابقات والفعاليات والبرامج العلمية التفاعلية والتي تهدف إلى تحفيز وتشجيع كافة شرائح المجتمع القطري والدولي من فئة الشباب للمشاركة في هذه الفعالية الضخمة انطلاقاً من أن رهان الشعوب والأمم دائماً يكون على الشباب باعتباره ملهما للتقدم الاجتماعي وموردا خصبا للأفكار المُجددة في جميع المجالات.

وسوف يتضمن كذلك عرض المشاريع التي تعكس دور البحث والتطوير والعلوم والابتكار في تحقيق اقتصاد مبني على المعرفة بما يدعم تحقيق (رؤية قطر الوطنية 2030)، وسيساهم الحدث في توجيه أنظار المجتمع الدولي للتعرف أكثر على آخر المستجدات في مجال الابتكار والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وسيتيح الفرصة للتعرف على مشاركات وإنجازات الشباب، حيث سيتضمن الحدث مسابقتين أساسيتين (الابتكارات / الهاكاثون) تقام على مدار أسبوع بمشاركة دولية، بالإضافة إلى طرح مسابقات فردية وجماعية لتنمية مواهب وقدرات الشباب في مجالات الاختراع والابتكار والتصنيع.

وتأتي المسابقة العلميّة (بالعقل نحلّ الفتل) استجابة لتطلعات الشباب في العالم ليكون لهم دورهم البارز في مجال الابتكار والاختراع، ويعبّر الشّعار عن الاهتداء بعلم الحيل الذي يقصد به في الكتب العربية علم الميكانيك وهو التطبيق العملي للهندسة، حيث سمي هذا العلم بالحيل لأن الحيلة تعني في العربية القدرة على دقة التصرف في الأمور، والقدرة حل المشكلات، فيقال واسع الحيلة أي بارع في الخروج من المآزق، وماهر في تدبر الأمور. أما الفتل فيقصد به العقد، ومعناه القدرة على حلّ المعضلات التي يواجهها الإنسان بالعقل الراجح والعلم.

وإذ تسعى المسابقة العلمية الكبرى، إلى تحفيز المبتكرين والمخترعين الشباب لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه مجتمعاتهم فيعملون على تسهيل الحياة فيها، فإنّها تعمل أيضا على نشر الفكر العلمي واستمرار مغامرة الإنسان في تنمية المعارف وبناء مستقبل الحضارة الإنسانيّة.

ويعزز تنظيم واستمرارية هذا الحدث بشكل دوري كمهرجان متنوع وشامل لأحدث ما تم التوصل إليه في مجال العلوم والتكنولوجيا، من مكانة دولة قطر ودورها في دعم وتمكين الشباب المبدعين والمبتكرين على المستوى الإقليمي والدولي.

وقد وضعت اللجنة المنظمة للملتقى ضوابط وشروط عامة للمشاركة وهي أن تكون الفئة العمرية من 18 سنة فما فوق من الجنسين، أن يمتلك المشارك خلفية علمية، اجتياز المشارك لمعايير وشروط المشاركة في المسابقات، أن يلتزم المشارك بالضوابط والإجراءات الخاصة بالفعالية المعتمدة من قبل اللجنة المنظمة وحضور المعرض المخصص للمسابقة.

وقد وضع النادي العلمي آلية للتسجيل والمشاركة في المسابقات عبر الموقع الإلكتروني للنادي العلمي القطري، وذلك ضمن الموعد المحدد وقبل اغلاق التسجيل للفعالية.

تسجيل المشاركين

وقد بدأ التسجيل في المسابقة يوم 7 يوليو الجاري، ويتواصل حتى 30 أغسطس المقبل، وذلك من خلال الموقع الإلكتروني للفعالية وهو: cif.qa.

وسوف يبدأ فرز الطلبات واختيار المشاركين المؤهلين مطلع سبتمبر، ويكون اعتماد القائمة النهائية للمشاركين والإعلان عنها في 15 سبتمبر، ويكون استقبال الوفود في 5 نوفمبر 2021، وسوف يتم تجهيز الابتكارات الفردية في المعرض المخصص 6 نوفمبر على أن يكون حفل الافتتاح 7 نوفمبر

ومن المقرر إقامة مسابقة الابتكارات خلال الفترة من 6-8 نوفمبر 2021، أما مسابقة الهاكاثون ستقام في الفترة من 9-10 نوفمبر 2021 على أن يكون حفل الختام وإعلان الفائزين في نوفمبر.

مسار وآليات التحكيم

وتعتمد لجنة التحكيم على المعايير الفنية الدولية الخاصة بالمسابقات، حيث تتولى لجنة التحكيم تقييم أداء الفرق وكذلك المشاركين بشكل عام من حيث قدرتهم على إدارة المهام المتعلقة بكل الفرق وتحقيق الأهداف، ثم تقوم بفرز وترتيب المرشحين للفوز ومن ثم ارسال أسماء الفائزين إلى اللجنة الفنية للاعتماد، ستكون الميدالية البلاتينية (الجائزة الأولى): من 91 نقطة إلى 100 نقطة، الميدالية الذهبية: من 80 نقطة إلى 90 نقطة، الميدالية الفضية: من 61 نقطة إلى 79 نقطة، الميدالية البرونزية: من 40 نقطة إلى 60 نقطة.

وفي مسابقة الابتكارات سوف يتم توزيع المشاريع حسب التصنيف والتقييم بحسب المعايير المعتمدة بحيث يحصل المشاركون على ميداليات (بلاتينية – ذهبية –فضية – برونزية) لكل فئة بناء على الفئات المشاركة، وتوزيع جوائز مالية على الفائزين الأوائل (1-10) أما في مسابقة الهاكاثون يتم تكريم المجموعة الأولى (6 – 10مجموعات بحد أقصى).

مسابقة الابتكارات

من خلال مسابقة الابتكارات سيتمكن المبتكرون من المشاركة بمشاريعهم الابتكارية واختراعاتهم التي تعكس دور البحث والتطوير والعلوم والابتكار.

وهي عبارة عن مسابقة فردية تقام على مدى يومين يتخللها عرض المشاريع في جناح خاص لكل مبتكر، وسيتم إخضاع هذه الابتكارات إلى لجنة تحكيم تعمل وفق معايير وحسب فئات وتخصص المشاريع، ويتنافس فيها المتسابقون في مجالات علمية متنوعة تغطي كافة الاختصاصات المرتبطة بالاختراعات.

وتهدف تلك المسابقة إلى تعزيز الوعي بأهمية الابتكار على الصعيد المحلي والدولي، تشجيع الشباب على الابتكار واكتشاف وابراز مواهبهم، توفير منصة للشباب للمشاركة والمنافسة في المعارض الدولية، اختيار الابتكارات ذات الجدوى الاقتصادية التي يمكن دعمها وتطبيقها.

مسابقة الهاكاثون

مسابقة الهاكاثون هي عبارة عن مسابقة جماعية يلتقي من خلالها نخبة من مجموعة من الافراد يشتركون في ذات الاهتمامات والمهارات العلمية لحل مشكلة أو بناء مشروع علمي من مرحلة الفكرة حتى وصوله لمرحلة النموذج الأولي خلال فترة زمنية محددة (48 ساعة) في مختبرات وورش النادي العلمي، وتبدأ فعاليات الهاكاثون بالتعريف بالحدث والهدف منه وشروط المسابقة مع تقسيم المشاركين إلى عدد من الفرق، ثم تبدأ خطوة تبادل الأفكار والعصف الذهني واستعراضها أمام الجميع حول منتجٍ أو فكرة ما في ذات السياق، ويتم توفير مصممين ومختصين فنيين ورواد اعمال لمساعدة الفرق في إنجاز مهامها وتقييم كل مرحلة، ويتعين على الفرق توزيع المهام على كل مشارك حسب المهارات التي لديهم على ان يتم بذل الجهد لإنهاء المشروع في الوقت المحدد.

وسوف يوفر النادي العلمي كافة الإمكانات والأجهزة والمعدات اللازمة لمساعدة المبتكرين في تنفيذ اختراعاتهم الجماعية، وذلك بتخصيص ورشة لكل فريق لتنفيذ فكرته.