ضمن فعاليات «الدوحة عاصمة الثقافة».. “سابق أحلامك مع حمد” يواصل تعزيز مهارات الكُتاب

18 أغسطس, 2021

في إطار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، عرض الملتقى القطري للمؤلفين حلقة جديدة من البرنامج التدريبي “سابق أحلامك مع حمد”، بعنوان “الشخصيات وتحديد الزمان والمكان”، أعدها وقدمها الكاتب مختار خواجة ومن تنظيم الكاتب حمد التميمي.

وتطرقت الحلقة إلى عدة محاور هامة أبرزها بناء الشخصية الرئيسية بالقصة وأنواع الشخصيات وسماتها ومكان القصة وزمانها، ويواصل برنامج “سابق أحلامك مع حمد” بهذه الحلقة تعزيزه وتطويره لمهارات الكُتاب الشباب، إذ يستهدف البرنامج التدريب على الكتابة والرغبة في تطوير مواهب هؤلاء الكتاب.

بدأت الحلقة بالحديث عن الشخصيات، وبيّن خواجة أن الشخصيات هم صناع القصة، يتأثرون ويؤثرون ويتفاعلون، فأهمية الشخصية تأتي من صناعة الأحداث وتطويرها، التفاعل مع الأحداث، هم حاملو الرسالة ومغزى القصة، وهم من يتعاطف القارئ معهم، ويتفاعل لدرجة التقمص أحيانًا.

وانتقل البرنامج إلى نقطة أخرى وهي القارئ وشخصيات القصة، وتطرق إلى أسباب تفاعل القارئ مع الشخصيات، وأول تلك الأسباب هو التشابه، فقد تتشابه بعض الشخصيات مع القراء، إما في التجربة أو في الانتماءات أو الأفكار أو الاحتياجات، وثانياً دهشة الجديد، فيمكن أن تحمل الشخصية عمقا مختلفا، أو بعدا جديدا كليا، أو ما شابه ذلك، فيتشجع القارئ لمتابعتها، وثالثاً السياق والدور، فتفاعل الشخصية مع الأحداث ودورها يجذب القارئ لأنه يكشف عن سماتها الداخلية، أما السبب الرابع فتمثل في الانفعال العاطفي، إذ ذكر أن تعرض الشخصية لمواقف صعبة وحرجة تجذب تعاطفنا معها.

كما تطرقت الحلقة إلى الشخصية من حيث أنواعها وسماتها، وقسم الشخصية إلى ثلاثة أقسام، هم أولاً: الشخصيات الرئيسية، وترتبط بأحداث القصة وتؤثر فيها، ويكون حضورها في الأحداث كبيرا، وقد تكون الشخصية هي الراوي، في حالة الراوي بضمير المتكلم، ثانياً: الشخصيات الثانوية وتدور وتتأثر بالشخصيات الرئيسية، ولا يكون حضورها دائما أو ثابتا في كل الأحداث، أما ثالثاً وأخيراً فهي السمات العامة، وتنقسم إلى قسمين: السمات الخارجية وتشمل الهيئة البدنية – الملابس، والسمات الخارجية وتشمل الانطباعات العامة والصفات والأخلاق.

وفي نهاية الحلقة تم قراءة واستعراض بعض نماذج القصص التي تتحدث عن الزمان والمكان والشخصيات وأساليب البناء في القصة.

على نحو آخر، قدم الملتقى القطري للمؤلفين، جلسة جديدة من مبادرة “النقاد وما يقاربون”، وهي إحدى مبادرات الملتقى والتي تعزز ثقافة النقد في المجتمع وعند المتخصصين والمثقفين، ويقدمها د. عبد الحق بلعابد، أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر، واستضافت الجلسة التي عرضت عبر قناة الملتقى باليوتيوب تحت عنوان “المشروع السردي المتجدد.. نحو سرديات تلفظية” د. محمد نجيب العمامي أحد الأساتذة المتخصصين في الدراسات النقدية والسردية في الجامعة التونسية.