ضمن فعاليات «الدوحة عاصمة الثقافة».. جولة جديدة من «الخطيب الحافظ»

09 يونيو, 2021

شهدت الجولة الثانية من جولات «الخطيب الحافظ» التي تأتي ضمن جلسات مبادرة مرقاة قطر للخطابة، تنافساً قوياً، إذ تبارى في تلك المبادرة التي يقيمها الملتقى القطري للمؤلفين في إطار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2021 أربعة خطباء، تنافسوا وأبدعوا وعكسوا بكلماتهم ومكنونهم اللغوي ما بداخلهم من رؤى وأحلام.

وقال الدكتور أحمد الجنابي، الخبير اللغوي والمشرف على المبادرة في مستهل هذه الجولة التي تبارى فيها الخطباء تحت عنوان «الخطيب الحافظ»: نتواصل ونرتقي بالأداء والتواصل والكلمة للتعبير ذاتنا وحياتنا، مع «مرقاة قطر» لتعزيز الخطابة التي تأتيكم من بيت الحكمة في وزارة الثقافة والرياضة بإشراف الملتقى القطري للمؤلفين، موضحاً أن هذه الجلسة هي العاشرة، وقد خصصت للخطيب الحافظ الذي أعد خطبة موجهة للحديث عن الأحلام، أحلام اليقظة أو الرؤى في المنام والتعبير عن عالم اللاوعي، وترجمته إلى لغة وخطبة وكلمة.

وأشار الجنابي إلى أن من آخر مؤلفات الأديب نجيب محفوظ هي الأحلام التي سرد فيها أكثر من 150 حلماً كان قد رآها ودونها ونشرها، ولكننا اليوم نلقيها إلقاءً، فنتحدث عن هذا العالم، ولدينا بعد خطابي وهو الحديث النبوي الذي قال: «من رأى منكم رؤية».

وبدأت الجلسة بخطبة تراثية لقس بن ساعدة الذي تسمت باسمه الدورة الحالية، وهي قصيدة «أيها الناس.. اسمعوا وعوا» ألقاها المذيع والإعلامي محمد عبد الله العقيدي.

وألقى كلمة المرقاة التي قدمت دعماً للمبادرة الشريك اللغوي والإعلامي الأستاذ محمد الشبراوي، الذي أكد أنه ينبغي في تقديم الخطب المحفوظة أن تدلف إلى صلب موضوع الخطبة مباشرة، ويراعى فيها أن تكون المقدمة قصيرة، وأن يتم إيصال رسالة بشكل أو بآخر قد تكون رسالة إقناع أو إبداع.

وفي إطار المنافسة القوية والشريفة بين الخطباء ألقى الخطيب الأول محمد الحافظ خطبة بعنوان «الوليمة»، وعقب على الخطبة وحكمها الأستاذ عبد الله الخلف، بالقول: سرد الأستاذ محمد الحافظ حلمه بطريقة جميلة وتشويقية غاص فيها بين ماضٍ وحاضر، وأحسن فيها بتقديم هذا الحلم معتمداً سبكاً صحيحاً وألفاظاً سهلة.

فيما قدم الخطيب الثاني أحمد عذاب خطبة بعنوان «وبعد 20 سنة»، وحكم عليها المحكم أحمد حجام، وقال: حاول الخطيب أحمد عذاب سرد حلم واقعي، حاول فيه أن يسرد ما يسعى إلى تحقيقه في هذه الحياة، حاول أن يقدم الرؤية التي أرادها أو الحلم الذي أراد تحقيقه على مدار السنين.

أما الخطيب الثالث سامية السعدني فقدمت خطبة عنوانها «المهاجرون»، وحكم على هذه الخطبة الأستاذ فايز الخطيب، الذي بدوره أكد أن سامية تحدثت بلغة سليمة فصيحة، تناولت محتوى يتعلق بصلب الموضوع الذي حدد من قبل القائمين على المبادرة.

فيما قدم الخطيب الرابع حسين عطيوي خطبة بعنوان «أرقى لقاء»، وحكم على الخطبة الدكتور أحمد الجنابي، والذي أكد أن عطيوي قد حقق الهدف العام والخاص من هذه المشاركة، كما حقق البعد الخطابي أيضاً، لكنه تجاوز في إلقاء خطبته أكثر من 4 دقائق، وهذا الأمر قد أثر على التعقيب على هذه الخطبة، فالالتزام بالوقت من أبعاد التربية في هذه المرقاة من أجل أن نحترم الوقت، ونعيد له هيبته واحترامه في هذا العصر.

وقد حصل على المركز الأول في هذه الجولة الخطيب محمد الحافظ، فيما حصدت المركز الثاني سامية السعدني، والمركز الثالث تم حجبه بسبب معيار الوقت الذي يعد أحد معايير المرقاة الإلزامية.