سفيرة جمهورية تنزانيا: فعاليات «الدوحة عاصمة الثقافة» تعكس قوة علاقة قطر بالعالم الإسلامي

17 مايو, 2021

أسدل موقع دوحة 360 الستار على حلقات برنامج 360 وياك في العيد، حيث حفلت الحلقة الثالثة والأخيرة من البرنامج بطرح مسابقات تضمنت أسئلة ذات صبغة تاريخية، لرواد الموقع الإلكتروني دوحة 360 ومنصاته الرقمية المختلفة، كما توجهت الحلقة للجمهور بمسابقات أخرى عبر حساب الموقع على الانستقرام، وشهدت هذه المسابقات تفاعلاً لافتاً من جانب جمهور البرنامج.

واستهلت الحلقة الأخيرة من البرنامج الذي تشرف عليه جواهر البدر، رئيس قسم الثقافة في وزارة الثقافة والرياضة، ويقدمه الإعلامي خالد الجميلي، ويأتي ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 باستضافة عائلة سعادة السيدة فاطمة محمد رجب، سفيرة جمهورية تنزانيا الاتحادية لدى دولة قطر، حيث قدمت تعريفاً بعائلتها، والتي تقيم معها في الدوحة.

وتحدثت عن كيفية استقبالها للعيد المبارك في قطر. معربة عن سعادتها بقضاء عيد الفطر المبارك في الدوحة، لافتة إلى أن أول عيد قضته في الدوحة كان في العام 2017، وعادة ما يشهد العيد لقاءات مع أعضاء الجالية التنزانية في الدوحة، وذلك للاستمتاع بأجواء العيد.

وعن طبيعة العادات القائمة في تنزانيا لاستقبال العيد. قالت سعادة السفيرة: إننا نحتفل بالعيد على مدى أيامه الثلاثة، وعادة ما يخرج خلاله الأطفال إلى المتنزهات، كما تقوم البيوت بإعداد الصحون الخاصة بهذه المناسبة، فضلاً عن تنظيم الزيارات العائلية.

وحول نوعية هذه الأطباق. قالت سعادة السفيرة: لدينا أطباق كيك، يضم الورود وبعض الحلويات، بالإضافة إلى بعض الحلويات الأخرى. لافتة إلى تأثر بعض الأطباق بالثقافتين العربية والهندية، إذ لدينا حضور للثقافتين في تنزانيا، ولذلك توجد أطباق مشتركة تعكس هاتين الثقافتين في تنزانيا، مثل ما هو قائم في زنجبار وتنجانيقا.

وعن طبيعة المعالم التي تفضل زيارتها في الدوحة. قالت إنها تسعد بزيارة المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، بالإضافة إلى متحف الفن الإسلامي، والذي يضم الكثير من المعروضات، وكذلك منتزه الخور، وبها أشياء تشبه ما لدينا في تنزانيا، كما هناك الشواطئ التي تشبه ما لدينا في دار السلام.

وعن أهم المعالم في تنزانيا. قالت: إن بلادها ذات وجهة سياحية كبيرة، إذ بها كثـير من المتنزهات، كما أن بها أعلى جبل في أفريقيا، ولدينا العديد من السهول، بالإضافة إلى الحيوانات البرية، وشواطئ زنجبار التاريخية. داعية السائحين القطريين إلى زيارة تنزانيا، وخاصة مع سهولة حركة الطيران بين قطر وتنزانيا.

ونوهت بفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021. وقالت إن «هذه الفعاليات تعكس تلك العلاقة القوية لدولة قطر مع دول العالم الإسلامي». معرجة سياق آخر، ولكن على ذي صلة، على علاقة بلادها مع دول العالم الإسلامي، ودخول الإسلام فيها عن طريق التجار، الذين وفدوا إليها من أفريقيا وآسيا، «كما لدينا عرباً في تنزانيا، ونتبادل معهم المعلومات ونتشارك سوياً الأفكار من خلال الثقافة الإسلامية، كما أن الإسلام يشكل 35 % في تنـــــــزانيا، ولدينا رابـــط للعلـــماء، وتعليم إسلامي».

ووصفت علاقة بلادها مع دولة قطر بأنها طويلة وممتدة، «ونعمل دائماً على تعزيزها على كافة المستويات، ونحتاج إلى قطر لإقامة علاقات تجارية في تنزانيا، وخاصة الاستثمار في مجال التعدين».

معالم إسلامية

أما الفقرة الثانية من الحلقة الأخـيرة للبرنامج، فكانت مع المؤرخ الدكتور خالد بن محمد البوعينين، صاحب موسوعة «ألف معلم من المعالم الإسلامية»، والذي قال عنها: إنها استغرقت منه خمس سنوات، استعان خلالها بفريق عمل، «ساعدني في البحث عن المعلومات والصور وشراء حقوقها، لتوظيفها ضمن الموسوعة والتي ضمت معالم إسلامية، أغلبها مساجد وقصور ومآذن ومدارس قديمة».

ولفت إلى أنه حرص خلال موسوعته على إبراز المآثر الإسلامية، «والتي لاتزال قائمة في العالم، وشاهدة على طرز معمارية فريدة من زخارف ونحوت مميزة، فضلاً عن أبنية عريــــقة». وقــــــال إنه أراد من وراء إصداره لهذه الموسوعة أن تكون دليلاً لراغــــــبي المعرفة والســــفر في التعرف على هذه المعالم العريقة.

وعن الدافع من وراء إعداده لهذه الموسوعة. قال د.خالد البوعينين: إنه يحرص على التوجه إلى إعداد الموسوعات، ومنها «ألف عظيم في الإسلام»، بالإضافة إلى موسوعته «شعراء العرب».

وعن أبرز المعالم الإسلامية التي استوقفته. قال إن بدأ موسوعته بالحديث عن أربعة هي: الحرم المكي، والحرم المدني، والمسجد الأقصى، وقبة الصخرة، «ثم انتقلت بعد ذلك إلى بقية المعالم، ومنها القائمة في تركيا واليمن، واستوقفني الجامع الوردي في الفلبين، والذي بناه مسيحيون تشاركوا مع المسلمين في بنائه، وصبغ باللون الوردي كعلامة على التسامح بين الأديان، والتعاون بين المسلمين وغيرهم، كما أتوقف عند مسجد السجائر، في أوروبا، والذي كان في السابق مصنعاً للسجائر».

كما توقف عند تاج محل، ومسجد أبو درويش في الأردن، والمدرسة المستنصرية في بغداد بالعراق، والتي يزيد عمرها عن ألف عام تقريباً.

وقال إنه تطرق للمعالم الإسلامية في قطر، وفي مقدمتها جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. لافتاً إلى أنه يعتـزم إصدار موسوعته القادمة عن مساجد قطر، للتعريف بهذه المعالم، وتاريخها، وأهميتها، خاصة وأن قطر تزخر بالعديد من المساجد القديمة، وكذلك القلاع والقصور.

اختراع الساعة

وكانت الفقرة التالية مع المخترع الدكتور ياسين الشوك، رئيس المركز الفرنسي الدولي للعلماء والمخترعين، والمقيم حالياً في فرنسا، وتحدث عن اختراعه، والمتمثل في الساعة المكية، وما تشكله من أهمية وقيمة كبيرين، وحصوله بموجبها على براءة اختراع دولية.

وقال د. ياسين الشوك إنه اختـرع ساعته في العام 1975، وحققت نجاحاً كبيـراً، وأنه يمكن استخدامها كساعات حائط، فضلاً عن ساعات يد، إلى غير ذلك، وأنها يمكن الحصول عليها من مكة المكرمة وسويسرا وجنيف، وهي ساعة تحمل سمة إسلامية، وسبق أن شارك بها في معرض دولي في قطر.

وقدم البرنامج أغنية يا قدس للفنان فهد الكبيسي، والتي سبق أن صدح بها في حفل انطلاق فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، خلال شهر مارس الماضي.

لقاء العائلات

والتقى البرنامج بعائلة السيد لياقت أمين، وهي عائلة باكستانية مقيمة في الدوحة، وقدمت الحلقة تعريفاً بعائلته، وقال السيد أمين إنه يقيم في الدوحة منذ 22 عاماً، وأنه عمل في قطاع الغاز والنفط، وحقق نجاحاً كبيراً في هذا القطاع، ويسعدني أن تقيم عائلتي في قطر، فهى وطننا الثاني.

وحول عادات العيد في باكستان. قال إنها متشابهة مع الثقافة القطرية، فبعد الصلاة، يتزاور الأهل والأقارب والأصدقاء، كما تجتمع العائلة في ساحة كبيرة بعد صلاة العيد حتى الظهيرة، وخلال هذا اللقاء، يتم تبادل الهدايا.

واستضاف البرنامج عائلة السيد سيكو سيمبارا، وهي عائلة من مالي مقيمة في الدوحة، ووصف السيد سيمارا أجواء العيد في الدوحة بأنها طيبة للغاية، إذ التقينا فيه مع أبناء جالية مالي وسط التزامنا جميعا بالإجراءات الاحترازية. وقال إنه يقضي العيد الخامس له في الدوحة. لافتاً إلى وجود تشابه كبير في ارتداء الملابس في العيد بين قطر ومالي.

وعن طبيعة الثقافة الإسلامية في بلاده، وخاصة في مدينة تمبكتو وتأثرها بالثقافة الإسلامية. قال إن نسبة المسلمين في مالي تفوق 80 %، وأن سكان مدينة تمبكتو جميعهم مسلمون تماماً، وأن هذه المدينة أفرزت الكثير من العلماء والمشايخ، ممن أسسوا للثقافة الإسلامية في مالي، وكذلك ممن صنعوا حضارة البلاد.