حمد العذبة: الجهات الشريكة بفعاليات «الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية» تضطلع بدور بارز

21 سبتمبر, 2021

تقديم المشهد الثقافي القطري بما يعكس الشخصية الوطنية ويعزز الهوية

تطوير نمط سياحي جديد يرتكز على استثمار تراث الدوحة المعماري

الوزارة تدعم التعاون مع مختلف الجهات المعنية بالثقافة والفنون بالدوحة

قال السيد حمد العذبة المنسق العام لفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 إن الجهات الشريكة لها دور بارز في تعزيز التعاون المشترك لتحقيق أهداف الفعاليات، بما تتمتع به هذه الجهات من خبرة تنظيمية كبيرة في تنظيم الفعاليات المساندة.

فضلًا عما لديها من بنى تحتية، تثري فعاليات الاستضافة، وهو ما يشكل لها تراكماً، تمثل في الخبرات والتجارب والمشاريع الثقافية والتراثية والفنية، التي تعود بالنفع على المشهد الثقافي في البلاد، وتحقق معه أهداف فعاليات الاستضافة، ما يجعل الجهات الشريكة تضطلع بدور بارز في هذا الحدث الكبير عبر ما تشارك به من فعاليات هادفة في هذا الإطار، وهو ما يعكس مدى اهتمام دولة قطر بالتراث والثقافة والفنون.
كما أن هذه الشراكة مع العديد من الجهات والمؤسسات في الدولة، يعكس مدى حرص وزارة الثقافة والرياضة على تدعيم التعاون مع مختلف الجهات المعنية بالثقافة والفنون في الدولة، بغية تحقيق تكامل الجهود المشتركة، لتعزيز المشهد الثقافي والفني، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة الانفتاح، والتأكيد على ترسيخ مبدأ التنوع الثقافي، الذي تحرص دولة قطر على تعزيزه دائمًا.

وأشار العذبة إلى أن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، تقام بإشراف مباشر من قبل وزارة الثقافة والرياضة، والتي حرصت منذ اللحظة الأولى للاجتماعات التحضيرية للفعاليات على توفير كافة أشكال الدعم للشركاء الاستراتيجيين والجهات المشاركة لإقامة فعاليات مميزة على مدار العام 2021، تحت شعار» ثقافتنا نور « وتأتي هذه الاستضافة بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة» إيسيسكو«واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم والشركاء الاستراتيجيين بالدولة وهم: وزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومتاحف قطر، والمؤسسة العامة للحي الثقافي »كتارا«، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والعديد من الجهات الأخرى بالدولة.وأضاف المنسق العام أن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 التي تقام على مدار العام تكتسب أهمية خاصة في تقديم صورة دولة قطر إلى العالم الإسلامي، بكل ما يتميز به مشهدها الثقافي من تفرد وتميز، يعكس الشخصية الوطنية، ويعزز الهوية الوطنية، ويبرز عراقة معالمها التاريخية والأثرية، الأمر الذي يجعلها جديرة بهذه الاستضافة التي يتم تنظيم فعالياتها بشكل يليق بمكانة الدوحة التاريخية والإسلامية، الأمر الذي يؤكد بدوره أن الدوحة وجهة ثقافية مميزة في العالم الإسلامي، ليس فقط على مدار العام الحالي، ولكن ستبقى كذلك، بفضل ما تتمتع به من إرث حضاري عريق، وتتميز بمشهد ثقافي راق.


وأكد السيد حمد العذبة أن البرنامج الذي أعدته وزارة الثقافة والرياضة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات المشاركة، يقوم على تضافر جميع الجهود لاستقطاب زائري الدول الإسلامية لاكتشاف المعالم الإسلامية التاريخية التي تمتد في مختلف أنحاء البلاد، ومنها قلعة الزبارة المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة »اليونسكو«، »وهي جميعها معالم تعد نموذجاً حضارياً فريدًا في العالم الإسلامي.
ولا شك أن هذا يعكس مدى الحرص على تعزيز التصورات الكبرى للاستضافة والدولة بصفة عامة، فالفعاليات تستهدف دفع وتطوير نمط سياحي جديد يرتكز على استثمار تراث الدوحة المعماري، والذي تزخر به العاصمة، ليشاهده زائرو العالم الإسلامي، وهو التراث الذي يعكس مدى اهتمام العاصمة بجماليات الفن الإسلامي والاعتناء به، والمحافظة عليه، ومن ثم إبرازه للزائرين. وقال العذبة أن الدوحة تسعى من خلال فعاليات الاستضافة إلى التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية، وإبراز ما تشهده البلاد من تطور عمراني، لتقدم قطر بذلك نموذجاً للمدنية الحديثة، خاصة وأن البلاد على وقع استحقاق عالمي، يتمثل في استضافة كأس العالم لكرة القدم- قطر 2022 ،  فضلًا عن الترويج للقيم الإسلامية الخالدة وبشكل خاص القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، وإلهام الأجيال الجديدة في العالم الإسلامي، إلى جانب إثراء المشهد الثقافي العالمي عبر دور منتج وفاعل وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي، وتشجيع الإبداع والابتكار كقيم حضارية تثري الحضارة الإسلامية، والتركيز على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للثقافة الإسلامية وللدول الإسلامية بشكل عام.

وختم المنسق العام لفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 تصريحاته قائلا ً بأن الثقافة الإسلامية، هي ثقافة تحمل ً قيما أصيلة، تتسم بالتفرد بين ثقافات العالم، بالإضافة إلى تمتعها بالحيوية النابضة، والتي تستلهم جوهرها من القيم الإسلامية الخالدة التي أخرجت الإنسانية من الظلمات إلى النور ووهبت الإنسان العلم والكرامة، وسارت عبر القرون في نمو وتطور فتفاعلت مع غيرها وأثرت وتأثرت لتبني العقل والوجدان لتحقيق العمران.