جلسة حول الترجمة الأدبية ضمن الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي

24 مايو, 2021

 

نظم الملتقى القطري للمؤلفين جلسة حول الترجمة الأدبية بعنوان: “كتابي بلغات مختلفة ” واهتمام المحافل الأدبية العالمية بالترجمة كونها فرصة لتبادل الثقافات والمعارف، والتعريف بالإرث الحضاري والثقافي للبشرية وما حققته من منجزات على كافة الأصعدة، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلاميّ 2021.

واستضافت الجلسة التي عقدت بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي الكاتب جمال فايز، والباحثة سميرة عبيد حيث تناولت أعمال الكاتبين المترجمة إلى اللغات الأخرى، ودور الترجمة في تعريف العالم بالمنتج الأدبي القطري، والشروط والضوابط الواجب توافرها في أعمال الترجمة، والفرق بين ترجمة النصوص الشعرية والقصص.

وأكد المشاركون في الجلسة أن إبداعات الأدباء القطريين محل تقدير من جانب المؤسسات الأكاديمية والباحثين والمختصين في مجال الترجمة الأدبية.. مشيدين بجهود وزارة الثقافة والرياضة، ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، في مجال الترجمة .

وأوضح الكاتب جمال فايز الذي ترجمت أعماله إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية، والألمانية والهندية والتركية والروسية، أن وزارة الثقافة والرياضة قامت بترجمة العديد من القصص لكتاب من قطر إلى اللغات العالمية .. منوهاً بأن الترجمة مهمة جداً كونها فرصة لتبادل المعارف والثقافات، فضلاً عن كونها نافذة إلى الآخر ولولاها ما كانت البشرية تستطيع أن تصل إلى ما وصلت إليه من منجزات في كافة المجالات.

وأكد أن الترجمة فرصة لنشر الثقافة القطرية وتذوق ما لدى الآخرين من نصوص أدبية والتقارب مع الآخر، معرباً عن أمله في أن تتبوأ قطر الصدارة في مجال الترجمة عالميا، وأن تتاح الفرصة لتدريس الآدب بلغات مختلفة سعياً لتعزيز القيم الإنسانية.

وأشار إلى أن دولة قطر أصبحت خلال العقدين الماضيين حاضرة في المشهد العالمي بقوة وفي مجالات متنوعة مثل الرياضة والإعلام، واستضافت المؤتمرات الدولية، فبات من الطبيعي أن يكون هناك بالمقابل اهتمام أكاديمي، وأدبي للتعرف على الثقافة القطرية، وعاداتها وتقاليدها، وما لديها من أرث وتاريخ حضاري ومنتج ثقافي.

وحول المعايير المطلوب تحققها في المترجم أوضح فايز ضرورة أن يكون المترجم على وعي تام باللغة سواء لغة النص أو اللغة المترجم إليها، وأن يكون صاحب سيرة ذاتية جيدة، وخبرة تعمل على خدمة النص المترجم في النهاية.. مبينا أن العالم العربي يعاني من قلة ترجمة النصوص العربية إلى اللغات الأخرى، وأن النص العربي تأخر كثيراً في هذا الميدان العالمي.

من جانبها عرضت الكاتبة سميرة عبيد التي ترجمت أعمالها إلى الألمانية والفرنسية والهندية والأمازيغية، والفارسية بعض أعمالها المترجمة مثل “أساور البنفسج” و”لحن بأصابع مبتورة” و”وجهة نظر من الطين”..  مشيرة إلى أن ترجمة الأعمال الأدبية تحتاج إلى معايير معينة للتعبير عن النص بصورة مثلى، وبما يحويه من مشاعر وأحاسيس يستشعرها كاتب النص الأصلي.

وقالت عبيد إن التواجد في عالم الترجمة مع الثقافات المتعددة يعد إنجازاً كبيراً، وسيكون مفيداً للمبدع القطري حين يكون لديه حضور في المحافل الأدبية عالمياَ.. مشددة على أن هناك معايير يجب وضعها في الحسبان عند الترجمة وهي ضرورة أن تكون الترجمة ذات مصداقية، وأن تتسم بالتماسك اللغوي، خاصة في مجال الشعر كونه أصعب أنواع الأدب المترجم، فمن الضروري أن يكون المترجم شاعراً بالدرجة الأولى حتى يستطيع الترجمة بدقة تطبيق المعايير الأساسية للشعر.