جلسة حوارية حول الاتصال والإعلام ودوره في تعزيز الثقافة والهوية القطرية

11 أبريل, 2021

نظمت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم جلسة حوارية افتراضية بعنوان “الاتصال والإعلام ودوره في تعزيز الثقافة” بمشاركة عدد من الجهات بالدولة؛ وذلك بهدف مناقشة دور الإعلام الرسمي وغير الرسمي في تعزيز قيمة الهوية القطرية، والوقوف على أهمية الاتصال والإعلام في التعريف بالثقافة ومكوناتها، ويأتي تنظيم هذه الجلسة في إطار الاحتفال بالدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021م.

أدار الجلسة الإعلامي صالح غريب، وشارك بها كل من: سعادة  أ. الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي – المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، والدكتورة حمدة حسن السليطي – الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والأستاذ الإعلامي جابر الحرمي، والأستاذ خالد النعمة – مدير الاعلام الرقمي والمتحدث الرسمي في اللجنة العليا المشاريع والإرث، والأستاذة مريم ياسين الحمادي – المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، والأستاذة ملكه محمد آل شريم – مدير إدارة الإعلام الجديد بالمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، والإعلامية مياسة المعمري.

وتناولت الجلسة محاور: “الاتصال والإعلام ودوره في التنوع الثقافي”، “الاتصال والإعلام ودوره في مونديال 2022 في نشر الثقافة القطرية”، “الإعلام غير الرسمي ودوره في نشر الثقافة”.

وافتتحت الندوة بكلمة مسجلة لسعادة أ. الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي – المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” أشار خلالها إلى الرؤية والاستراتيجية التي وضعتها كتارا لتعزيز الثقافة وتدعيم الحوار بين الثقافات والشعوب واحترام التنوع الثقافي وإلى أهداف مذكرة التفاهم المبرمة بين كتارا واللجنة.

وتحدثت الأمين العام للجنة الوطنية خلال الجلسة الحوارية عن الدور الهام الذي يلعبه الإعلام في قضايا تعزيز الهوية والتوعية بها وغرس القيم والممارسات التي تتعلق بالتراث والتنوع الثقافي، كما تحدثت عن النقلة النوعية التي أحدثتها التكنولوجيا في وسائل الإعلام وتأثيراتها، وعن دور مشاهير التواصل الاجتماعي لما لهم من أثر كبير على المجتمع في خدمة مونديال 2022 وللأخذ بآرائهم وخبراتهم وممارساتهم المتميزة حول كيفية تفعيل وسائل الإعلام خلال الفترة القادمة من استضافة مونديال 2022.

أما الإعلامي جابر الحرمي فتحدث عن دور الإعلام الذي يُكمل عمل مؤسسات المجتمع ولا يعمل بمعزل عنها، كما أن الانفتاح الإعلامي كقوة ناعمة ساهم في نقل الفعاليات الثقافية والإنسانية والرياضية، وأشار خلال حديثه عن دور الإعلام الجديد ودور الأفراد كمنصة إعلامية كاملة حيث يستطيع الفرد أن ينقل من خلال عدسته صور مختلفة من الواقع ويكتب أخباراً ويصور مقاطع فيديو، أن تنوع وسائل الإعلام ساهم في نقل التاريخ والثقافة والتقاليد المجتمعية للآخر. وأوضح بأنه يجب استثمار وسائل الإعلام الرسمي وغير الرسمي في نقل إنجازات دولة قطر وتجاربها الناجحة وإمكاناتها وثقافتها وقيمها لإبراز ذلك للعالم خلال مونديال 2022، كما يجب على الأفراد أن يكونوا مؤثرين وينقلون الصورة الإيجابية لدولة قطر.

من جهتها تحدثت الأستاذة مريم ياسين الحمادي – المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين عن الاتصال الرسمي وغير الرسمي في نقل الثقافة والعلاقة بالآخر من حيث الاستعداد لنقل القيم والفكر وتقبل الاختلاف؛ ليساهم ذلك في تطور وازدهار المجتمع ومزيد من إنتاجية أفراده. بالإضافة إلى دور الكتاب والإعلاميين في تعزيز الثقافة القطرية سواء بإصدار كتب أو كتابة مقالات عن ذلك وترجمتها بلغات مختلفة لتصل لمختلف الثقافات والشعوب.

وناقش الأستاذ خالد النعمة – مدير الإعلام الرقمي والمتحدث الرسمي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث عن دور الإعلام في نشر الثقافة القطرية قبل وخلال وبعد المونديال. حيث اعتبر أن بطولة كأس العالم تمثل أكبر حافز للمجتمع لإجراء تغيير إيجابي وللنماء وللتنمية بشكل عام. وأشار إلى أن اللجنة لديها أطر عامة للتواصل مع الشعوب المختلفة كعمل المحتوى الإعلامي وإنشاء منصات التواصل الاجتماعي، حيث وفرت اللجنة حالياً أكثر من 18 منصة على وسائل التواصل الاجتماعي تتواصل بأربع لغات مختلفة وسوف تضاف لغات أخرى بنهاية العام 2021 تم اختيارها بناءً على الأسواق المهمة لبطولة كأس العالم 2022 وأيضاً الدول والثقافات المُصدرة للجماهير.

وتناولت الأستاذة ملكه محمد آل شريم – مدير إدارة الإعلام الجديد بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) الحديث عن المحتوى الإعلامي الذي تقدمه كتارا من خلال إقامتها للمهرجانات والفعاليات المختلفة سواء كانت تراثية أم ثقافية أم فنية وأدبية أم رياضية؛ للتعريف بالهوية الوطنية والتراث والثقافة القطرية والثقافات الأخرى، وذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتي لها دور كبير في سرعة انتقال المعلومة وتوصيلها لشريحة كبيرة من المجتمع وكذلك للتواصل مع المجتمعات خارج دولة قطر.

أما الإعلامية مياسة المعمري فكان حديثها عن مفهوم الهوية الوطنية، وأبعادها التي تتمثل في: الدين واللغة واللهجة القطرية والثقافة وتاريخ دولة قطر، كما تطرقت المعمري إلى التحديات التي تواجه وسائل الإعلام سواء كانت تقليدية أو حديثة والاتصال الجماهيري في إيجاد توازن بين العولمة والانفتاح والحداثة، والتمسك بالقيم، والعادات، والتقاليد. إلى جانب ذلك ذكرت دور وسائل الإعلام والذي لا يقتصر فقط على تناول قضايا المجتمع، بل يمتد ليُحدث تأثيراً اجتماعياً، ويؤكد على القيم ويرسخها، ويثبت عناصر الهوية الوطنية، وفي هذا السياق أكدت المعمري على رؤية قطر الوطنية 2030 التي ذكرت من خلالها جمل تتضمن الموازنة بين الانفتاح والحداثة والعادات والتقاليد والقيم الإسلامية.

وتطرقت الإعلامية مياسة المعمري إلى موضوع التنوع الثقافي خاصة وأن دولة قطر مقبلة على استضافة بطولة كأس العالم 2022، وأوضحت بأن الفرد يجب أن يكون معتزاً بثقافته وفي الوقت نفسه منفتحاً على العالم والثقافات المختلفة بما يناسب عادات وتقاليد المجتمع القطري، وذكرت في ذلك مثال على برنامج (خُطى الرحالة) الذي يقدمه الرحالة علي بن طوار الكواري، والذي من خلاله يزور الرحالة بلدان مختلفة ليعرف المشاهدين بثقافات تلك الشعوب، مما يعطي الأمان لتلك الدول للاندماج مع ثقافتنا القطرية.

وشهدت الجلسة الحوارية مداخلات من المحاورين، تركز على دور الإعلام في تعزيز الثقافة، وأهمية الانفتاح الإعلامي والثقافي الذي تشهده الدولة مما يساهم في نشر الثقافة القطرية وتعريف العالم بالتراث القطري، والإنجازات القطرية في مختلف المجالات، وأكدوا على أهمية تطوير استراتيجيات إعلامية وثقافية في الوقت الراهن الذي تستعد فيه الدولة لاستضافة كأس العالم 2022.