جلسة حوارية بالملتقى القطري للمؤلفين حول “الهدي النبوي والكرامة الإنسانية”

04 أغسطس, 2021

قدم الملتقى القطري للمؤلفين جلسة حوارية حول موضوع “الهدي النبوي والكرامة الإنسانية”، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021.

وسلطت الحلقة الثامنة من برنامج “أخلاق الرسول” (صلى الله عليه وسلم) الذي أعده الأستاذ محمد الشبراوي، وقدمها الإعلامي سالم الجحوشي الضوء على سيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام، واستلهام الدروس والعبر من أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام، إلى جانب التركيز على موضوع الجلسة (النبي والكرامة الإنسانية).

وفيما يتعلق بمبادئ كرامة الإنسان، أكد الإعلامي سالم الجحوشي في الحلقة على أن الكرامة مبدأ عالمي لا يقبل التجزئة انطلاقا من جعل الله الإنسان خليفة في الأرض، فقد قال تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة).. مشيرا إلى أن الله سبحانه خص هذا الخليفة بالكرامة، وقال (ولقد كرمنا بني آدم)، وهي كرامة حافظ عليها الشارع الحكيم، ومن أجلها أرسل الأنبياء والرسل وأنزل الشرائع، ثم جاء الرسول الكريم محمد بن عبد الله فأكمل لبنة الدين وبدعوته قال سبحانه وتعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، ليرسي صلوات الله وسلامه عليه دعائم الكرامة الإنسانية في شتى مجالات الحياة ويواجه ويحرم التفرقة العنصرية في المجتمع الجاهلي.

وأوضح الجحوشي أن القرآن الكريم قرر في سورة التربية والأخلاق والمعاملات، وهي سورة /الحجرات/، أسس المجتمع السليم، إذ لا ضغائن ولا مشاحنات، هذا إذا ما تمسك الناس بأهداب الفضيلة النبوية والتزموا بما في السورة من قيم وتوجيهات ربانية، فهذا نداء الله سبحانه إلى عباده المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى? أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى? أن يكن خيرا منهن)، ثم يأتي نداء عام لكل أهل الأرض (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) فالكل سواسية في هذا المضمار.

كما استنكر خلال الجلسة بعض الممارسات التي تقوم على العنصرية البغيضة والتي تتعارض مع القيم السماوية بسبب لون أو جنس أو دين، مستشهدا بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي حرم الطبقية والتمييز العنصري قبل ما يزيد على 1400 سنة، وقال: “إن النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته حتى أسمع الدنيا “لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى”، فقد حدد التقوى معيار مفاضلة لا نظير له، ولما كان القلب محل التقوى، فليس من شأن أحد أن يصادر حق غيره أو يمنعه من حقوقه بدعوى لا أساس لها”.

وحول حقوق المرأة المشروعة، شدد الجحوشي على تكريم النبي لها، ففي الوقت الذي ينادي كثيرون بحقوقها، لو تمعنوا الأمر لأدركوا أن نبي الإسلام قد كرم المرأة في زمن الجاهلية، فحرم الإسلام وأد البنات، وأمر لها بميراث مما ترك أبواها قل منه ذلك أم كثر، وعظم شأنها أما وحث على برها والإحسان إليها، وبلغ من إكرام الإسلام للمرأة أن خصها النبي الكريم بوصية خالدة في خطبة الوداع، فقال: “استوصوا بالنساء خيرا”.

كما وسلط الإعلامي الجحوشي خلال الجلسة على مبدأ العدل والمساواة، حيث أقر النبي، صلوات الله عليه وسلامه، بأن الجميع أمام الحق سواء، ويحذر من الظلم على اختلاف صوره ويغضب عند شفاعة بعضهم في حد من حدود الله.