“النقاد وما يقاربون” يرتحل من الخطاب العربي القديم إلى الحديث

10 أغسطس, 2021

 

عقد الملتقى القطري للمؤلفين، جلسة جديدة من مبادرة “النقاد وما يقاربون”، والتي يقدمها الدكتور عبدالحق بلعابد، أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الاسلامي 2021.

وقد شهدت الجلسة ،التي أقيمت عبر قناة الملتقى على “اليوتيوب”، استضافة الناقد الأستاذ الدكتور فاضل عبود التميمي أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بجامعة ديالى بالعراق.

واستهل الدكتور بلعابد الجلسة بالتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي ضمن مبادرات الملتقى التي تدعو إلى تعزيز ثقافة النقد في المجتمع، والإقبال على القراءة بصورة مغايرة لما اعتاد عليه الكثيرون، وذلك باستضافة عدد من خيرة المفكرين والمثقفين العرب، لافتاً إلى أنه يتم في الجلسة تسليط الضوء على أحد القامات الهامة التي حفرت اسمها في عالم المعرفة والنقد.

وبدأ الدكتور فاضل التميمي حديثه بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في هذه المبادرة مقدما شكره لوزارة الثقافة والرياضة التي أتاحت الفرصة له من أجل الحديث عن مقاربات نقدية ضمن هذه المبادرة التي وصفها بكونها علامة بارزة وواضحة في المشهد الثقافي العربي.

وحول معايير ومفاهيم مشروعه النقدي ، أكد التميمي على أن خطواته النقدية تشكلت من خلال تلمذته على يد كبار الأساتذة المتميّزين في مجال النقد العربي، موضحا أن هذا هو ما جعله شغوفا بالارتحال بين القديم والحديث، ولافتا إلى أن ذلك يعد ظاهرة أدبية عربية، واستشهد بما قاله الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل: “أجد أن النقد الآن يتجه نحو مشهدية بانورامية يتآلف فيها ما هو ثقافي مع ما هو نقدي، وأجد أن لغة النقد تتجدد الآن بشكل يتوازى مع الأنماط الأدبية الموجودة أو المدروسة في ظل حياة عامرة بالمناهج النقدية كلها”.

وأكد التميمي على أن تخصصه الدقيق في مجال الخطاب البلاغي والنقدي العربي القديم هو ما قاده فيما بعد إلى شواطئ المعرفة القديمة التي لا تزل تعيش بين سطور كتب اليوم، ولذلك فإن أول عمل يقوم به بعد نيله شهادة الدكتوراه كان قراءات في الخطاب البلاغي النقدي عن العرب وهو الكتاب الذي حاول من خلال تبيان أن المصطلح الخطابي العربي القديم له غصون تمتد إلى أيامنا الحالية، وأبرز أن الهدف من تأليف الكتاب كان الوصول لحقيقة يؤمن بها، وهي وجود عناصر مشتركة بين ما هو نقدي حديث وما هو نقدي عربي قديم.