«النقاد وما يقاربون» تستعرض روابط الثقافة والفلسفة والترجمة

28 يوليو, 2021

عقد الملتقى القطري للمؤلفين جلسة جديدة من مبادرة «النقاد وما يقاربون»، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي2021، حيث استعرضت الجلسة مسيرة الناقد العربي الكبير الدكتور إبراهيم صحراوي في مجال الترجمة والنقد الأدبي، تحت عنوان « قضايا نقدية معاصرة: بين الثقافة والفلسفة والترجمة».

وأفاض الدكتور عبد الحق بلعابد أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية والمقارنة في التعريف بمسيرة ضيف المبادرة الممتدة لما يقرب من 40 عاماً في خدمة الإنتاج الأدبي والمعرفي والثقافي العربي، حتى صار يشار إليه بالبنان كأحد رموز هذا المجال الأكاديمي في المنطقة والعالم.

وقال الدكتور بلعابد: إن د. صحراوي، يشغل منصب استاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة الجزائر 2، وعضوية المجلس العلمي للجامعة، والعلمية لمجلة أفكار وآفاق بالجامعة، وأشرف على العديد من اللجان العلمية، وشارك في مؤتمرات وندوات علمية ودولية، وله مقالات مهمة في قضايا نقدية في دوريات عربية محكمة، لافتا إلى ان د. صحراوي حصل على جائزتين عربيتين مرموقتين، وهما جائزتا العويدات من لبنان عام 2020، و«جائزة ابن خلدون- سنغور للترجمة» في العلوم الإنسانية عن ترجمته لكتاب «فلسفات عصرنا» من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألسكو» بالتعاون مع المنظمة الدولية للفرانكفونية.

واستهل الدكتور إبراهيم صحراوي كلمته خلال الجلسة التى جرت «عن بعد» وأذيعت عبر قناة الملتقى القطري للمؤلفين» بالقول إن مشواره النقدي جاء عاديا – على حد وصفه – وإنه سعى في بداية مسيرته الأكاديمية إلى تحقيق منجزات نقدية متنوعة، وقال في هذا السياق» كنت أقرأ التجارب النقدية، منذ كنت طالباً في الجامعة بالجزائر، وواصلت المسيرة في جامعة باريس الثالثة.

وأضاف: حرصت على دراسة قضايا إقليمية، وتفهم العديد من البرامج الجامعة الجديدة وبتركيز شديد فيما يتعلق السميائية والبنيوية، لافتا إلى أنه كان من المقرر عليهم القراءة لدراسات وإنتاج الاساتذة الكبار في مجال النقد الأدبي عالمياً، وأن الطروحات السردية المقدمة من هؤلاء الاساتذة، جاءت في مجملها جميلة وشيقة، وتختلف عن النقد الذي ألفه في مرحلتي الثانوية والليسانس.

وتطرق د. صحراوي إلى تصديه للقضايا النقدية عبر كتاب « تحليل الخطاب الأدبي» الذي حصل بموجبه على « عويدات « وصولاً إلى كتاب» السرد العربي القديم»، موضحاً أن الكتاب الأول حوى آراء منظرين متنوعين حول الأحداث والأفكار وآليات تتعلق بالتطبيق على النص الأدبي والتحليل معاً.

وتابع: وجدت نفسي أقتبس من آراء المنظرين، ولم أحصرها في اتجاه معين، وأردت أن يكون الكتاب تحليلاً جامعاً، بينما في المقابل شعرت بالإنبهار حين قرأت كتاب» السردية العربية «، ومقولات أخرى».
وقال»حاولت البحث في السرد العربي، ودوره في الحياة العربية القديمة في جوانبها المختلفة، واستخدمت النسق المحكي العربي في الجانب البحثي، وأرى أن الكتاب يدخل في إطار الدراسات الثقافية.