“الملتقى القطري للمؤلفين” يستعرض أولى سلسة حلقات “سحور مع مؤلف”

18 أبريل, 2021

 

نظم “الملتقى القطري للمؤلفين” أولى حلقات سلسلة (سحور مع مؤلف)، التي ينظمها على مدار شهر رمضان المبارك، والتي يقدمها الدكتور علي عفيفي، ويتم خلالها استعراض ذكريات الشهر الفضيل قديما بين أهل قطر، عبر استضافة مجموعة من المؤلفين، وذلك ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021.

واستضافت الحلقة الأولى السيد خليفة محمد السيد المالكي كاتب مسرحي وإذاعي وتلفزيوني وصحفي، وباحث في التراث والأدب الشعبي، والذي استهل حديثه باستعراض ذكريات وطقوس الشهر الكريم في قطر خلال فترة الخمسينيات، لافتا إلى أن رمضان كل فترة يتغير ويتطور، وفي هذه

المرحلة تحديدا كانت الناس قريبة من بعضها البعض، سواء في البيوت أو القلوب، وكانت تحتاج إلى متطلبات الشهر الكريم، ولكنها لم تكن موجودة، عكس الآن، حيث الوفرة في المجمعات التجارية والبقالات، أما في السابق كانت كافة الأمور والمتطلبات تقوم بتصنيعها أو إنتاجها النساء في بيوتهن.

وأكد المالكي أن هناك مناسبات شهيرة وكانت لها طقوسها في السابق، وذكر من هذه الطقوس “النافلة” وهي يوم “15” شعبان، أما عن أجواء المجالس في قطر قديماً وبالتحديد في شهر رمضان، فأوضح أن قطر قديما كان بها 3 أنواع من المجالس، الأول للمطوعين يقرأون فيه القرآن، والثاني للشباب يلعبون فيه ألعاباً رياضية، والمجلس الأخير للنواخذة “التجار” للحديث والتشاور حول التجارة والمال والأمور المتعلقة بهذه الجوانب، وأضاف هناك “الغبقة” وتكون في كل أنواع المجالس، و”الغبقة” أكلات لابد وأن تكون سمك بجميع أنواعة.

وعن الأطفال في رمضان وطقوسهم، قال ” شهر رمضان كان هو الشهر الوحيد في العام الذي يسمح للأطفال أن يخرجون فيه في فترة الليل، وغير رمضان لم يكن مسموحا ان يخرج الطفل في الليل، ففي رمضان كانت لديهم ألعاب كثيرة، لأن في النهار لم يكن هناك أية ألعاب بسبب الصوم، وبالتالي يتم تعويضهم بسبب حرمانهم من اللعب في النهار بأن يخرجوا ويلعبوا بعد الفطار وبعد التراويح”.

أما عن القرنقعوه، فقال ” قرقعان جاءت من قرقعة الحصى، فعندما يأتي السيل تظهر الحصى، وكانت النساء تأتي بها عندما يخرجن للحصول على بعض الأمور الأساسية مثل الفقع والحشيش للغنم وغيرها من المستلزمات، وكانت الحصى تستخدم في القرقعة من خلال طقطقة الحصى ويقرقعون بها، والقرقعان نوعين، الأول من 10 سنوات وفوق، وهذه الفئة ما يشيلون أكياس، بل يشيلون خيشة واحدة وكبيرة ويتناوبون على شيلها ويأخذون معهم “صاج” وطبل ويديرون من بيت لبيت ويرددون “عطونا الله يعطيكم” ويرددون عبارات تمديد لأهل البيت، أما البنات فيذهبن من بيت لبيت ولكن معهن حصى يقرقعن بها”.