الملتقى القطري للمؤلفين يحتفي في جلسته الختامية لمجلس الكتاب بنجاح مبادرة “حوار العقل”

20 مايو, 2021

عقد الملتقى القطري للمؤلفين الجلسة الختامية لمجلس الكتاب والتي تم من خلالها الاحتفاء بنجاح مبادرة “حوار العقل” التي جاءت في إطار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، واستضافت على مدار الأسابيع الماضية عددا من الكتاب الشباب لاستعراض أفكارهم وآرائهم وتصوراتهم حول عدد من الموضوعات الثقافية.

وشهدت الجلسة التي أدارها الكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية بالملتقى حضور كل من الباحثة والكاتبة خولة مرتضوي التي قامت بالتحكيم خلال المبادرة، والكاتبة لينا العالي والكاتبة انتصار السيف.

وفي البداية عبر الكاتب حمد التميمي عن سعادته بنجاح التجربة التي قال عنها إنها ساعدت في إطلاق أفكار الشباب بصورة تفاعلية، حيث تبارى الشباب خلالها فكرياً وقابلوا الحجة بالحجة، حيث وفرت المبادرة للشباب المنبر الذي يمكنهم من طرح أفكارهم، والتعبير عن آرائهم إلى جانب تطوير أنفسهم في الوقت ذاته، مؤكداً ان انضمامه لفريق الملتقى أفاده بالكثير، حيث التركيز على الأهداف والايمان بأهمية العمل الجماعي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن انفسهم وتقديم النصح والتوجيه اليهم، واكد على أن النسخ المقبلة ستشهد تطورا كبيرا بعد الأخذ بأسباب النجاح وتلافي كافة السلبيات.

وتحدثت الكاتبة لينا العالي التي أشرفت على المبادرة بمشاركة الأستاذ عيسى عبد الله ، عن مشاركتها بالمبادرة، حيث عبرت عن سعادتها لخوضها غمار التجربة التي أكسبتها الكثير من القدرات أبرزها امتلاك حجة الإقناع والاتيان بالبراهين، كما أخرجت المشاركين عن إطار المبادرات المعتادة، وحول الإضافة التي قدمتها تلك التجربة، اشارت الى انها مكنتها من تطوير أدواتها وقد عرفت من خلالها ما تحتاج إليه للعمل على تطويره.

وأكدت العالي على أن الساحة الثقافية بأكملها استفادت بطرح العديد من الموضوعات الهامة التي تهم المثقفين بصورة عامة، وحول مشاريعها المستقبلية أبدت استعدادها لإطلاق مبادرة حول أدب اليافعين.

من جهتها أوضحت الكاتبة خولة مرتضوي أن من أبرز الأسس التي تم اتباعها لتقييم الشباب المشاركين في المبادرة كانت تنحية جانب العاطفة تماماً، علماً بأن الطرفين زملاء واساتذة، كل في مجاله وتخصصه، وعلى ذلك تم العمل وفق منهجية أعلت من شأن الحجج المنطقية التي صاغها كل فريق، فيما تم التقييم من خلال قوة الأفكار وتسلسلها، ومدى اتفاق كل أعضاء الفريق على الحجج المقدمة، وكذلك قدراتهم على الثبات الانفعالي، حيث القيام باستقراء الوجوه وردود أفعالهم ومدى القدرة على المرونة والتجاوب مع الآراء المختلفة، وأكدت على أن تلك المبادرة جعلت المشاركين بها يقطعون شوطا كبيرا من خطوات النقد البناء في مسيرتهم .

وأضافت الكاتبة مرتضوي أن الجميع استفاد من المعلومات التي تضمنتها المناظرات رغم تعارضها، بمن فيهم المحكمون، حيث الاستماع لوجهات نظر متعارضة، وهو ما يؤكد على أن تلك التجربة كانت تجربة وجدانية عقلية نفسية متكاملة، يتم فيها الحكم من خلال ظروف الوقت والمكان، منوهة إلى أن “حوار العقل” تجربة انسانية بحتة وليست آلية، فالمناقشات أعطت بعداً كبيراً للمطابقة بين الفكرة والعمق المكتوب، ومن هنا يمكن أن يتم استقراء جوانب أخرى من شخصية المناظر التي كانت تظهر أحياناً عبر تلقيه الاسئلة غير المتوقعة، فتتجلى القدرة على المحاججة العقلية والمنطقية، ما يعطي فرصة الحكم على هذا الكاتب أو ذاك من قبل الجمهور وتكوين صورة ذهنية صحيحة ومتكاملة بعد مقارعة الحجة بالحجة.

وبدورها أكدت الكاتبة انتصار السيف على أن “حوار العقل” كان بمثابة تمرين حقيقي للعقل، حيث أتاحت للمشاركين صنع الحجج المناسبة لإثبات ما يقتنعون به ودربتهم على اتباع السير في طريق العقل متبعين أساليب منهجية، كما أجبرت المشاركين على إعمال عقلهم بطريقة صحيحة، وإخراج مكنونات لديهم، ربما لم يكونوا يعلمون بوجودها داخلهم من الأساس، تلك المكنونات التي كان يتم استنباطها من المحيطين، ثم تكوين الرأي واثباته مع إرفاقه توثيقا بالأدلة والبراهين، مضيفة:” افادتنا التجربة كذلك في التعرف على نخبة من المثقفين المتميزين خاصة في ظل توقف الملتقيات أو إقامتها عن بعد في ظل أزمة جائحة كورونا / كوفيد-19/ الحالية”.