إطلاق 4 طوابع بريدية خاصة باستضافة الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية

14 يوليو, 2021

دشّنتْ اللجنة المنظمة لاستضافة الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، أربعة طوابع بريدية قطرية إصدارًا خاصًّا بمناسبة الاستضافة، والتي توثّق هذا الحدث الثقافي؛ من خلال انضمامها إلى مصفوفة الطوابع البريدية، كما تعكس الجهود الكبيرة التي قامت بها وزارة الثقافة والرياضة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وجميعِ من أسهم في نجاح هذا الحدث من جهات مشاركة وراعية.

وذلك في الحفل الذي نظمته المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” بمناسبة إعادة افتتاح متحف طوابع البريد العربي في مبنى رقم 22.

وصرّح سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة في كلمته بمناسبة تدشين الطوابع، أن الطوابعَ البريديّة تمثّل جزءًا من هويّتِنا الوطنيّة الظاهرة، وتعكس أحداثًا تاريخيّة أو قيمًا أو تقاليد، أو مناسبات ثقافيّة تميِّز الشعوبَ عن بعضها البعض، فهي تسمح لنا بشكل عامّ بالتعرّف على الخصوصيّات الحضاريّة لأيّ بلد، وتقدّم صورةً عمّا يميّزه من ثراءٍ.

وتُسهم الطوابع البريديّة في التقارب بين البشر، لأنّها تحقّق جزءًا من التعارف بين الشعوب منذ نحو مائتي عام، ويمثّل تبادلُها دليلَ سلامٍ ومحبّةٍ.

ويشكّل تدشين هذه المجموعة الجديدة من الطوابع المميزة اليوم، محطةً ثقافيةً خاصّة، يتفاعل فيها الطابعُ البريديُّ القطري مع فعاليّة الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، فيؤرّخ لها من جهة، ويقدّم جزءًا منْ معالمها الإسلاميّة التي يفتخر بها كلّ قطريّ لما تعكسه من ارتباط بالهوية الوطنيّة القطرية،

وبالتعبير عن قيم أصيلة للمجتمع القطري في دعوته إلى التقارب بين الشّعوب والحوار مع ثقافاتها من جهة ثانية. وهذه مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، من خلال التركيز على التنوّع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللعالم بشكل عام.

وبهذه المناسبة قال سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”: نحن سعداء اليوم بإعادة إفتاح متحف طوابع البريد العربي في “كتارا” وكذلك تدشين أربعة طوابع بريدية خاصة بكون الدوحة عاصمة الثقافة للعالم الإسلامي 2021، وهو حدث هام وكبير

حيث ان للطابع البريدي أهمية خاصة لارتباطه الوثيق بالمعلومات والمعارف عن الدول، فهو وجه من وجوه التعرف على حياة الشعوب وعاداتها وتراثها ومعالمها، وبشكل عام ثقافتها الإنسانية.

وأكدَّ سعادة مدير عام “كتارا” على أهمية وجود متحف طوابع البريد العربي في الحي الثقافي “كتارا” قائلاً: “هو تحقيق لرسالتها الساعية إلى مد جسور التواصل بين الشعوب وفتح نوافذ المعرفة على ثقافتها وحضارتها، حيث يضم المتحف أفضل مجموعات للطوابع من 22 دولة عربية تتناول موضوعات مختلفة، كما يحتوي على أندر الطوابع العربية.

حمد العذبة: الطوابع البريدية توثيقٌ لتاريخ الحضارة الإسلامية في قطر 

وأكد السيد حمد العذبة، المنسّق العام لفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، أنّ تدشين هذه الطوابع، يعكس ما تتميز به الدوحة من معالم تاريخية وإسلامية متنوعة، “وعمِلَتْ هذه الطوابع على إبرازِ تاريخِها، وتأكيدِ ما تتميز به من جماليات هندسية ومعمارية، لتكون توثيقًا لهذه الفعاليات المهمة في مسيرة الثقافة القطرية والإسلامية”.

وقال العذبة إن تدشينَ الطوابعَ البريدية يعكس مدى اهتمام وزارةِ الثقافة والرياضة على إبراز تاريخ الحضارة الإسلامية في قطر، وما تضمُّه من معالمَ وأشكالٍ هندسية في الدولة، حيث تأخذ هذه الطوابعُ الأربعة أشكالًا متعددة،  تجسّدُ التصاميمَ الهندسية المعمارية الفريدة لأبرزِ المعالمٍ الثقافيةِ والإسلاميةِ في الدولة، “ما يعني عراقةَ هذه المعالم، وما تحملُه من تاريخٍ وإرثٍ عريقَيْن، وعملت اللجنةُ المنظّمة لفعالياتِ الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 على توثيقِه وإبرازِه للجيل الحالي ، والأجيال القادمة، للتعريف بهذه المعالم، ولتكون شاهداً وتوثيقاً على هذه الاحتفالية الثقافية الرفيعة في العالم الإسلامي، والتأكيد على أن هذه المعالم القطرية هي جزءٌ أصيلٌ من التاريخ والثقافة في العالم الإسلامي”.

‎وأرجع السيد حمد العذبة الهدف أيضاً من إطلاقِ الطوابع البريدية إلى تعريف المجتمع الدولي والعالم العربي والإسلامي بما تزخَرُ به الدوحة من معالمَ ثقافية إسلامية عريقة، تتمتع بها دولة قطر، وتتميز بتصاميمها الإسلامية والتاريخية التي جعلتها تمزج بين عبق الماضي وحداثة الحاضر.

 إبراز المعالم الثقافية

وترمز الطوابع البريدية الأربعة لأبرز المعالم الثقافية الإسلامية القطرية، حيث أنّ كلاًّ منها تحمل مَعْلَماً من معالم الدولة المرتبطة بالماضي والحاضر، لتكرِّسَ لشعار الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، من خلال الطابع الذي يحمل صورةً لمسجدِ القبيب التاريخي، وهو مَعْلَم إسلامي حضاري بارز من معالم دولة قطر، ومنارة للدعوة الإسلامية، ويقع بمنطقة الغانم العتيق. يكتسب مزيةً ورمزية عن المساجد القطرية الأخرى، لأنه يعود في بنائه إلى عهد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله مؤسس دولة قطر.

وأُعيد بناءُ المسجد من قبل المكتب الهندسي الخاص قبل خمس سنوات، وذلك وفق طرازه المعماري القديم الأول، حيث حافظ هذا المَعْلَمُ التراثي الذي يفتخر به كل قطري، على شكل القِباب البالغة أربعاً وأربعين قبة تقوم على أعمدة مُضلّعة تحكي جانباً من القوة والعزة التي تتمتع بها دولة قطر، خاصة أنه كان مقرًّا للحاكم.

فنٌّ معماريٌّ إسلامي

والطابع الثاني يحمل صورةَ متحفِ الفنِّ الإسلامي، حيث أصبح مبنى متحف الفن الإسلامي الذي صمّمه المعماريُّ الشهير آي. إم. باي رمزاً من رموز قطر. يستمدّ المتحفُ الواقع على أرض مستصلَحة داخلَ مياهٍ الكورنيش تأثيرَه من الفن المعماري الإسلامي. ويتكّون المبنى من الحجر الكلسي الذي يعكس تغيّرات الضوء ويحوّلها إلى ظلال متعددة تختلف مع تقدُّم ساعاتِ النهار.

أمّا الأنماط الهندسية الخاصة بالعالم الإسلامي فتزيّن فضاءاتِ المتحف وتبيّنُ ضخامةَ البناء من الداخل. كما قد أوجد التنوعُ في القوام والمواد الخشبية والحجرية المستعملة داخل المتحف بيئةً فريدة تتناسب مع مجموعةِ مقتنياتِه المذهلة بإطلالته الخلاّبة على الخليج، حيث يشكّل متحفُ الفنٍّ الإسلامي أساسَ المشهدِ الثقافي المُزدهر في الدوحة.

 إثراء المجتمع

أما الطابع البريدي الثالث يشير إلى كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة الكائنة في مؤسسة قطر، حيث أُسِّست كليةُ الدراسات الإسلامية؛ لتكون مقرًّا للدراسات الإسلامية المعاصرة. وتُقدِّم الكلية برنامجين للدراسات العليا. كما تضمُّ عددًا من مراكز البحوث المتميزة التي تجمع العلماءَ وقادةَ الفكر من شتّى أنحاءِ العالم.

وبُغية إثراءِ المجتمع، تُقدِّم كليةُ العلوم الإنسانية والاجتماعية، عددًا من البرامج التعليمية التحويلية التي تُقرِّبُ بين التخصّصات المختلفة، مما يُساعد على تنشئة مواطنين يفهمون معنى التعدّدية، وذوي مسؤولية اجتماعية وانفتاح عالمي، وذلك على أساس أكاديمي.

توصيل رسالة ورؤية

ويحمل الطابع البريدي الرابع رسمًا لمكتبة قطر الوطنية، ومنشأةً حديثةَ الطراز توفّرُ أكثرَ من مليون كتاب لأفراد المجتمع القطري. وإلى جانب دورِها كمكتبة بحثية تضمٌّ بين رفوفها مجموعةً قيّمة من كتب التراث، فإنها تُسهم أيضًا في تعزيز التوجّهات العالمية ذاتِ الصلة بتاريخ وثقافة منطقة الخليج العربي.

ويأتي تدشين الطوابع البريدية الأربعة لتوصلَ رسالةَ ورؤيةَ فعالياتٍ الدوحة عاصمةَ الثقافةِ الإسلامية بشكلٍ يليقُ بها، مما يُجسّد اعْتِرَافًا للدوْحة بما لها مِنْ عَراقَة وتاريخ.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصدارَ هو عبارة عن بطاقة بريدية مستوحاة من الهوية البصرية للاستضافة، وتحتوي على أربعةِ طوابع لمعالمَ مختلفة، من فئة ستة ريالات، ويبلغ عددُ الكميةِ المطبوعة «400» أربعَمائةِ بطاقة، حيث ستتوفر الطوابع في جميع الفروع البريدية اعتباراً من 15 يوليو الجاري.

وتسعى الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، إلى الترويج للقيم الإسلامية الخالدة، وبشكل خاص القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي في عالم مترابط، والتشجيع على الإبداع والابتكار كقيم حضارية تُثري الحضارة الإسلامية، وإلهامَ الأجيالِ الجديدة في العالم الإسلامي إلى إثراء المشهد الثقافي العالمي عبر دور منتجٍ وفاعل، والتركيزِ على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللثقافة الإسلامية بشكل عام، بالإضافة إلى التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية.

وجاء اختيارُ منظمةِ الإيسيسكو للدوحة لتحظى بهذا اللقب لعراقة تاريخِ الدوحة وإرثِها، وما تضمُّه دولة قطر من مقوِّماتٍ حضارية ومعالمَ إسلامية عديدة تعكس الطابعَ الإسلامي، كما تُعزِّزُ استضافةُ الدوحة للحدثِ الإسلامي أواصرَ الصداقة والاحترام، التي تجمعُ دولةَ قطر مع دولِ العالم وخاصةً العالمَ الإسلامي، وانطلاقًا من أن الدوحة تُعتبرُ أرضًا للحوار وملتقى للثقافات والانفتاح على الحضارات، تُشكّلُ فعالياتُ الدوحة عاصمةَ الثقافةِ في العالم الإسلامي 2021 فرصةً لإبرازِ التنوّعِ الثقافي، والمعالمِ التاريخية، والقيمِ الإنسانية لثقافةِ دولةِ قطر وتاريخِها العريق، كما أنّ اختيارَ شعار ثقافتُنا نور ليكونَ رمزًا للدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، إيمانًا بأنّ لكلّ أمةّ ثقافة تميّزها عن غيرِها، والثقافة الإسلامية قيمةٌ أصيلة لها فرادتُها ضمن ثقافاتِ العالم.

ويتضمن برنامج الاستضافة أكثر من سبعين فعالية متنوعة خلال العام الجاري، لتعكسِ التصورات الكبرى للاستضافة وللدولة بصفة عامة، وتحمِلُ في طياتها الكثيرَ من التحديات في ظل ظروفٍ صحية راهنة لم تمنع الدوحة صاحبةَ التاريخ العريق في رفعٍ شعارِ التحدّيات داخليًّا وخارجيًّا، من مواصلةِ العمل وإنجاز الوعد.

وتسعى الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، إلى الترويج للقيم الإسلامية الخالدة، وبشكل خاص القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي في عالم مترابط، والتشجيع على الإبداع والابتكار كقيم حضارية تُثري الحضارة الإسلامية، وإلهامَ الأجيالِ الجديدة في العالم الإسلامي إلى إثراء المشهد الثقافي العالمي عبر دور منتجٍ وفاعل، والتركيزِ على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللثقافة الإسلامية بشكل عام، بالإضافة إلى التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية.

وجاء اختيارُ منظمةِ الإيسيسكو للدوحة لتحظى بهذا اللقب لعراقة تاريخِ الدوحة وإرثِها، وما تضمُّه دولة قطر من مقوِّماتٍ حضارية ومعالمَ إسلامية عديدة تعكس الطابعَ الإسلامي، كما تُعزِّزُ استضافةُ الدوحة للحدثِ الإسلامي أواصرَ الصداقة والاحترام، التي تجمعُ دولةَ قطر مع دولِ العالم وخاصةً العالمَ الإسلامي، وانطلاقًا من أن الدوحة تُعتبرُ أرضًا للحوار وملتقى للثقافات والانفتاح على الحضارات، تُشكّلُ فعالياتُ الدوحة عاصمةَ الثقافةِ في العالم الإسلامي 2021 فرصةً لإبرازِ التنوّعِ الثقافي، والمعالمِ التاريخية، والقيمِ الإنسانية لثقافةِ دولةِ قطر وتاريخِها العريق، كما أنّ اختيارَ شعار ثقافتُنا نور ليكونَ رمزًا للدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، إيمانًا بأنّ لكلّ أمةّ ثقافة تميّزها عن غيرِها، والثقافة الإسلامية قيمةٌ أصيلة لها فرادتُها ضمن ثقافاتِ العالم.

ويتضمن برنامج الاستضافة أكثر من سبعين فعالية متنوعة خلال العام الجاري، لتعكسِ التصورات الكبرى للاستضافة وللدولة بصفة عامة، وتحمِلُ في طياتها الكثيرَ من التحديات في ظل ظروفٍ صحية راهنة لم تمنع الدوحة صاحبةَ التاريخ العريق في رفعٍ شعارِ التحدّيات داخليًّا وخارجيًّا، من مواصلةِ العمل وإنجاز الوعد.