إشادة واعتزاز بانضمام 3 مواقع أثرية قطرية جديدة إلى قائمة “الإيسيسكو”

20 سبتمبر, 2021

حقق خبر انضمام “قلعة الركيات”، و”أبراج برزان” و”بيت الخليفي” إلى قائمة منظمة “الإيسيسكو” تفاعلا كبيرا وإشادة واسعة بالجهود التي تبذلها متاحف قطر لصون التراث والتعريف به على مستوى العالم، وتعزيز مكانة قطر في العالم من خلال ما تتمع به من إرث حضاري وتاريخي.

وأكد مثقفون أن تزامن هذا الإنجاز مع احتفالات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، لن يزيدها إلا إشعاعا وألقا يدعو للفخر والاعتزاز، ويحفز على المضي قدما في سبيل إبراز هذه الجهود للعالم.

في هذا السياق، قال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، ورئيس مكتبة قطر الوطنية: إن هذا الإنجاز من قبل متاحف قطر بانضمام ثلاثة مواقع أثرية إلى قائمة “الإيسيسكو” للتراث في العالم الإسلامي إنجاز جدير بالإشادة، ونوجه التحية والتقدير لهيئة متاحف قطر على جهودها الحثيثة لإبراز ما تتمتع به قطر من مكانة في عالم التراث.

وأضاف: إن تزامن هذا الإنجاز مع كون الدوحة عاصمة من عواصم الثقافة في العالم الإسلامي يثبت مكانة الدوحة الثقافية، ويشير إلى مدى انعكاس ذلك مع المبادرات التي تقوم بها مؤسساتنا الثقافية محليا وإسلاميا، ونتطلع إلى أن يسلط هذا الإنجاز مزيدا من الأضواء على ما تتمتع به بلادنا من مكانة في عالم الثقافة والإبداع في كل مكان في العالم.

إرث قديم

من جانبه قال سعادة السيد سعد بن محمد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة: إن انضمام أي ركن من أركان هذا الوطن العربي الكبير لقائمة التراث العالمي أو التراث الإسلامي، يدل على ما تزخر به أمتنا العربية والإسلامية من موجودات على مر العصور، بعضها تعرض في بعض الأحيان للإهمال والتقصير، ولكن عندما تطور العلم وازدهر أدرك القائمون على أمر التراث والتاريخ بحتمية وضرورة إعادة تأهيل هذه الأماكن حتى تكون نقطة تحول في المسار التاريخي والثقافي، ليس للدولة فقط، وإنما للعالم كله، فما أحوجنا لإعادة صياغة تاريخنا ونبش موجوداتنا حتى تظهر للعالم بأن هذه المناطق كانت في يوم من الأيام زاخرة بالكثير من الأحداث والمرئيات والموجودات التي تتعلق بذلك الجزء الهام من تاريخ البشرية.

وأضاف: لم يكن غريبا في قطر في ظل الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة في السنوات الأخيرة لإعادة اكتشاف الموجودات الأثرية في هذا الوطن الغالي، حتى تبرزها بصورة جميلة أمام العالم، لذلك أصفق بكل جدارة واستحقاق وتقدير للقائمين على مثل هذه المشاريع، ونظرتهم البعيدة في سبيل إعادة اكتشاف ما هو موجود في وطننا الغالي لإعادة تقديمه لا للعالم فقط، بل للبشرية كافة؛ من أجل أن يدرك الكثير من الناس بأن في هذا البلد إرثا قديما، وها هي البلد اليوم ممثلة في هيئة المتاحف والقائمين عليها تعيد تأهيل هذه الأماكن حتى تكون مزارا لمن يتطلع لقراءة التاريخ وتصفحه، كل ذلك جاء نتيجة ما توليه هذه الدولة الفتية من اهتمام، لافتا إلى أن قطر تسعى لمساعدة الدول النامية والفقيرة في العالمين العربي والإسلامي للمحافظة على إرثها التاريخي والثقافي عن طريق هيئة المتاحف. لم يكن الهدف ماديا؛ وإنما كان هدفا معنويا وهو الحرص على الحفاظ على إرث كان موجودا، ونتطلع لأن يبقى ويستمر حفاظا عليه وتذكيرا للأجيال القادمة.

ثمرة جهود

بدوره قال الدكتور حافظ علي، رئيس متاحف مشيرب: ما تحقق هو إنجاز يدعونا للفخر والاعتزاز بتراثنا وإرث أجدادنا، ويدفعنا للمحافظة على الهوية القطرية، وإبراز أهم المعالم الموجودة في قطر حتى يتعرف عليها العالم. إن انضمام المواقع الثلاث إلى “الإيسيسكو” يعزز لدينا الوعي بأهمية الحفاظ على تراثنا، والاعتزاز بهويتنا، وهذه ثمرة الجهود المشكورة والمقدرة للدولة، ولمتاحف قطر، ولكل العاملين على إبراز إرثنا الثقافي والاهتمام به، بأن يكون حاضرا في محافل عالمية.

وتابع: من المهم أن يتحقق هذا الإنجاز والدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، ونحن نحتفل بإبراز مواقع أثرية جديدة، ونحاول أن نكرّس الجهود، ونحفّز الشباب للاهتمام بهذا الجانب من خلال البرامج التعليمية والثقافية، وإتاحة كافة السبل الممكنة للزوار ليتعرفوا على هذا الجانب الأثري والثقافي، وأهمية هذه المواقع التراثية في تاريخ قطر.

المصدر ـ جريدة الشرق