بأنشطة وبرامج متنوعة.. «مؤسسة قطر» تواصل احتفاءها بالدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية

12 أغسطس, 2021

أكد السيد جابر الهوبش، أخصائي التواصل المجتمعي في مؤسسة قطر، أن المؤسسة تواصل احتفاءها بالدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، من خلال فعاليات وأنشطة وبرامج متنوعة، بدءًا من الاحتفال بجمالية الخط العربي، وصولًا إلى استكشاف كتابة المصحف الشريف عبر العصور، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي.
وفي هذا الإطار، تحرص مؤسسة قطر على إشراك مختلف الفئات العمرية من كافة أنحاء المجتمع في هذه الأنشطة، وذلك التزامًا منها بدورها الراسخ في تكريس الثقافة العربية والتراث الإسلامي، مع تأكديها على أهمية الارتقاء بالهوية الثقافية والافتخار بها.

وقال الهوبش في تصريحات خاصة لـ”الشرق”: “تعكس الأنشطة والبرامج التي قدّمناها وسنواصل تقديمها في إطار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 إيماننا بقوّة المعرفة، وأهمية المشاركة المجتمعية لتنوير المجتمعات وتعزيز تماسكها، وتُجسد أيضًا مكانة تراثنا الثقافي العربي والإسلامي المحوري بالنسبة لنا، وتُرسخّ قيمنا ورسالتنا”.
وأضاف: “تهدف برامجنا إلى سرد قصة الثقافة الإسلامية الغنيّة والمنسجمة مع كل العصور والاحتفاء بذلك، وإظهار الصلة بين ثقافتنا الإسلامية العريقة وبين ما نعيشه يوميًا في مختلف مناحي الحياة، فضلاً عن التعريف بإنجازاتنا الإسلامية في الماضي، والاستلهام منها من أجل تعزيز حاضرنا وبناء مستقبلنا”.

وتابع: ”نفتخر في مؤسسة قطر بإسهاماتنا الداعمة للاحتفاء بالدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، ونتطلع إلى مواصلة الترحيب بالجميع من مختلف أنحاء المجتمع للتعلّم، والاستكشاف، والاستفادة من أنشطتنا الممتعة المتبقية من العام الحالي”.

برنامج تثقيفي

وقد شهدت إسهامات مؤسسة قطر في احتفالات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، تنظيم ذي المنارتين (جامع المدينة التعليمية) برنامجًا لتثقيف الأطفال بأهمية الصيام والسمات الأخلاقية التي يجب أن يتحلّوا بها كمسلمين، إضافة إلى جلسات لتعريفهم بمعاني أسماء الله الحسنى واستخداماتها كما وردت في القرآن الكريم. كذلك نظّم ذو المنارتين ورش عمل لنشر جمالية الخطّ العربي، ومن المقرر أن يعقد المزيد من هذه الورش في وقت لاحق.
وقد أصدر ذو المنارتين سلسلة من الأفلام التي سلّطت الضوء على العلماء المُسلمين الذي أسهموا في تطوّر المعرفة في العلوم، الرياضيات، والطب.
وبدورها، دعت حديقة القرآن النباتية، عضو مؤسسة قطر، أفراد المجتمع للانضمام إلى جولات أسبوعية في مشاتل حديقة القرآن النباتية، لبحث كيفية الحفاظ على هذه النباتات في الوقت الحالي، والمحافظة على هذا الإرث مستقبلًا، إلى جانب إطلاقها مسابقة التدبر في آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف لفهم المصطلحات البيئية والنباتية المذكورة فيها.

قصص تاريخية

وضمن الفعاليات المقدمة في فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية، نظّم معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، سلسلة من الندوات التي تمحورت حول الزواج كأحد المقوّمات الرئيسية في الثقافة العربية والإسلامية. كما نظّم فريق تنمية المجتمع في مؤسسة قطر جلسة افتراضية بمناسبة احتفالية القرنقعوه، وسرد قصتها التاريخية، وإبراز دلالتها في الثقافة القطرية.
وفي الوقت نفسه، نظّمت مكتبة قطر الوطنية، ومقرها المدينة التعليمية بمؤسسة قطر، مجموعة من الفعاليات لاستكشاف السيرة النبوية للمصطفى صلى الله عليه وسلم؛ إلى جانب تسليط الضوء على كيفية احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك حول العالم؛ وكتابة المصحف الشريف عبر العصور؛ وتسليط الضوء على الدور الذي تؤديه المجتمعات في الحفاظ على التراث الإسلامي؛ فضلاً عن استكشاف المخطوطات العربية؛ وسُبل الاستفادة من الواقع الافتراضي لحفظ الذاكرة والتراث والمعالم الأثرية في الوطن العربي.

دعم مشاريع الشباب

ومن خلال الأنشطة المتنوعة للمؤسسة احتفاء بهذه المناسبة، جائزة أخلاقنا، حيث ستحتفل مؤسسة قطر بالفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة، والفائزين بالدفعة الثانية من جائزة براعم الأخلاق على مستوى المدارس. وتركّز مبادرة جائزة أخلاقنا الضوء على الأخلاق الشاملة التي تتفق حولها معظم الديانات والثقافات، التي تبنّاها الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وذلك من خلال دعم مشاريع الشباب، والأفكار الهادفة إلى ذلك، والتي تُجسد السلوكيات الرامية إلى تعزيز المجتمعات.
ومن بين الأنشطة والفعاليات المستقبلية تُنظم “قطر تقرأ” برنامجًا يهدف إلى تعزيز القراءة في المدارس، بالإضافة إلى برنامج العائلة، بما يؤكد دور المؤسسة في نشر ثقافة القراءة من خلال أنشطة ممتعة يتخللها مسابقات متنوعة، إلى جانب جلسات نقاشية بعنوان “إقرأ وارتقِ” الذي يتم من خلاله نقاش الكُتب المتخصصة في الثقافة الإسلامية.