ثقافتنا نور

لكلّ أمّة ثقافة تميّزها عن غيرها، والثقافة الإسلاميّة قيمة أصيلة لها فرادتها ضمن ثقافات العالم، فهي نابضة بالحياة ما دامت تستلهم جوهرها من القيم الإسلاميّة الخالدة التي أخرجت الإنسانيّة من الظلام إلى النور ووهبت الإنسان العلم والكرامة. وسارت عبر القرون في نموٍّ وتطوّر فتفاعلت مع غيرها وأثّرت وتأثّرت لتبني العقل والوجدان لتحقيق العمران. وإذا كانت الثقافة مزدهرة فإنّها تُثمر ازدهارا للأمة وإن كانت في تراجع فإنّها سريعا ما تؤدّي إلى انحطاطها وتخلّفها عن مشاركة الإنسانيّة في الإبداع الكوني. لذلك فإنّ الثقافة الإسلاميّة تعبّر عن الفنون والآداب والتراث الثقافي للأمّة باعتبارها رافعة القيم و رهان دائمٌ لكلّ الأجيال المسلمة التي تعمل على المحافظة على قيمها الأصيلة وتسعى إلى تجديد إبداعها الحضاري. ومثلما نجحت الثقافة الإسلامية سابقًا في استيعاب ثقافات مختلفة عبر العصور، لتكوّن من تنوّعها وحدة أصيلة تنسجم مع المصادر الأساسيّة لهذه الثقافة، فقد حان لها اليوم أن تستعيد محرّكاتها القيميّة لتبدع من جديد، وتفكّر في المستقبل قدر تفكيرها في الماضي والحاضر لتبلّغ جوهر رسالتها الخالدة.