عن الاستضافة

تستضيف الدوحة طوال العام الجاري 2021 فعاليات متنوّعة، وذلك بعد ترشيحها لتكون “عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي للعام 2021″، وتنطلق الفعاليات ضمن برنامج عواصم الثقافة الإسلاميّة الذي يعكس الرّؤية الحضارية المستنيرة للعمل الثقافي الإسلامي المشترك.

وقد منحت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” الدوحة هذه الاستضافة نتيجة لعراقة تاريخ الدوحة وإرثها، وما تضمّه دولة قطر من مقاومات حضارية ومعالم إسلامية عديدة تعكس الطابع الإسلامي، وقد اختارت الدوحة شعار “ثقافتنا نور” كرمز يعكس دلالات قـيّمـة لاستضافة الدوحة لهذه الاحتفالية التي تشرف على تنظيمها وزارة الثقافة والرياضة طوال العام مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين بالدولة والجهات الشريكة والمشاركة.

وتعزز استضافة الدوحة للحدث الإسلامي أواصر الصداقة والاحترام التي تجمع دولة قطر مع العالم، خاصة دول العالم الإسلامي، وانطلاقا من كون الدوحة أرضاً للحوار وملتقى للثقافات والانفتاح على الحضارات. كما تشكل فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 فرصة لإبراز التنوع الثقافي، ومعالمها التاريخية، والقيم الإنسانية لثقافة قطر وتاريخها العريق.

وتقام الفعاليات تحت شعار “ثقافتنا نور” ليكون رمزا للدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، إيماناً بأن لكل أمة ثقافة تميزها عن غيرها، حيث أن الثقافة الإسلامية قِيمة أصيلة لها فراداتها ضمن ثقافات العالم، فهي نابضة بالحياة مادامت تستلهم جوهرها من القيم الإسلامية الخالدة التي أخرجت الإنسانية من الظلام إلى النور، ووهبت الإنسان العلم والمعرفة والكرامة، وسارت عبر القرون في نمو وتطور، فتفاعلت مع غيرها وأثرت وتأثرت لتبني العقل والوجدان لتحقيق العمران، وإن كانت الثقافة مزدهرة فهي تثمر بازدهار الأمة والعكس.

وقد نجحت الثقافة الإسلامية سابقاً في استيعاب ثقافات مختلفة عبر العصور لتكوّن من تنوعها وحدة أصيلة تنسجم مع المصادر الأساسية لهذه الثقافة، وقد حان للثقافة الإسلامية اليوم أن تستعيد محركاتها القِـيَمِية لتبدع من جديد وتفكر في المستقبل قدر تفكيرها في الماضي والحاضر لتُـبَـلِّغ جوهر رسالتها الخالدة.